٧ - (دار المقامة): ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ [فاطر: ٣٥]، دَارُ الْإِقَامَةِ الدائمة الَّتِي لَا انتقال عنها وَلَا تَحَوُّلَ، واللفظ يشير إلى معنيين:
- الأول: الإقامة بمعنى: السكن والمكان والمستقر؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾ [الأحزاب: ١٣] أي: لا مكان لكم بيننا.
- الثاني: المقام بمعنى: الدوام؛ كما في قوله تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ﴾ [التوبة: ٢١] مقيم؛ أي: دائم.
٨ - (جنة نعيم): ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ﴾ [المعارج: ٣٨]، والنعيم: ضد البئيس، وهو: كل ما يُدْخل على النفس المتعة والحبور؛ من كثرة الإنعام الذي يغمرهم ربهم به، وما يجدون من العيش الناعم الذي تسري في أبدانهم نضرتُه.
٩ - (مقام أمين): ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ [الدخان: ٥١]، ومعنى مقام أمين: مكان مأمون أمنوا فيه من الغِيَر والحوادث وكل ما يَقِضّ أمنهم وراحتهم؛ فلا خوف عليهم من أي وجه .. لا خوف من مرض، ولا خوف من موت، ولا خوف من عدو، ولا خوف من تلك المصائب المتنوعة التي كم زعزعت وأقضّت المضاجع في الدنيا.
١٠ - (الحسنى): ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [يونس: ٢٦]، ومعنى الحسنى: من الحسن والبهاء والجمال، قد بلغت من الحسن أقصاه.
١١ - (جنة الخلد): ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرا﴾ [الفرقان: ١٥]، خلود دائم في متاع متجدد لا ينقطع.
١٢ - (الغُرْفَة): ﴿أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴾ [الفرقان: ٧٥].
﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ﴾ [الزمر: ٢٠].
سميت غُرْفَة؛ لارتفاعها وتعدد درجاتها.
١٣ - (دار المتقين): ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ [النحل: ٣٠]، والمتقون: هم الذين جعلوا بينهم وبين عذاب الله وقاية، فابتعدوا عن الشرك وسائر المعاصي.