للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أَنكَالًا): جمع نِكل، وهو القيد.

والمعنى: إن لدينا قيودًا وأغلالًا من النار وجحيمًا للعذاب .. نسأل الله السلامة!

أما النّكال: كما في قوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٨].

(نَكَالًا) أي: عقوبة من الله.

* ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٦٦].

(فَجَعَلنَاهَا نَكَالًا) أي: عبرة وعظة مانعة لمن بعدهم.

والضمير في (جعلناها) يحتمل أن يكون عائدًا على اثنين:

١ - على القرية؛ أي: جعلنا قرية أصحاب السّبْت الممسوخة نكالًا وعبرة لغيرهم.

٢ - على العقوبة؛ أي: جعلنا عقوبة المسخ عبرة لكل من تسوّل له نفسه أن يفعل فعلهم.

* ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى﴾ [النازعات: ٢٥].

(نَكَالَ) أي: أخَذَهُ أخذ عزيز مقتدر؛ ليكون عبرة في الدنيا في زمنه، وعبرة فيما بعد ذلك إلى يوم القيامة.

* ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلا﴾ [النساء: ٨٤].

(تَنكِيلًا) أشد عذابًا وعقوبة.

إذن: النكال تأتي بمعنى عبرة، وبمعنى عقوبة بحسب السياق، والأنكال: هي القيود.

[انكدرت]

قال تعالى: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ﴾ [التكوير: ٢].

(انْكَدَرَتْ) تجمع بين معنيين:

١ - انتثرت وحُلَّ نظامها.

٢ - وتساقطت وهَوَتْ، وذلك يوم القيامة.

ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١]، ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ﴾ [الانفطار: ٢].

* أما قوله: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١] فلها معان لا تتعارض:

١ - إذا سقط يوم القيامة.

٢ - إذا سقط منه شهاب على الشياطين.

٣ - إذا غاب في السماء مع طلوع الفجر؛ فكأنه يهوي لمستقرِّه.

<<  <   >  >>