وبعد أن كانت سقفًا محفوظًا وسبعًا شدادًا، كما قال تعالى: ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادا﴾ [النبأ: ١٢] تكون يوم القيامة واهية ضعيفة كثيرة الفُرُج، ثم تطوى وتُزال.
فائدة:
جاء وصف السماء يوم القيامة بأوصاف كثيرة، نستطيع الخروج منها بوصف عام:
قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤].
﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٥].
﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١٥) وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٥ - ١٦].
﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾ الآيَةَ [الانشقاق: ١].
﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ﴾ [المرسلات: ٩].
﴿إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ﴾ [الانفطار: ١].
﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ [الرحمن: ٣٧].
﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ﴾ [المعارج: ٨].
﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ [التكوير: ١١].
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرا﴾ [الطور: ٩].
فالسَّماءَ يوم القيامة تتشقق وتنفرج بِالغَمام، والملائكة على أرجائها ينزلون من كل سماءٍ صفًّا صفًا، يحيطون بالخلائق في أرض المحشر.
وينْزِل اللهُ ﷿ في ظُللٍ من الغمام من العرش إلى الكرسي؛ للفصل بين العباد.
فهذه السماوات التي فوقنا تمور وتضطرب وتتحرك، وتصبح كالزيت أو المعدن المنصهر وتطمس أنوارها، ثم تُكْشَط؛ أي: تُزَال عن مكانها، كما يُكْشَط الجلدُ عند سلخ البعير، يكشطها الله ﷿ ثم يطويها -جل وعلا- بيمينه، ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] أي: كما يُطوَى السجلُّ على ما كُتب فيه كما قال تعالى: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧].
انظر: تفسير العثيمين للآية الأولى، ومختصر العلو للعلي العظيم بتحقيق الألباني (ص ١١).
اتَّقُوا
للتقوى معانٍ باعتبار المخاطَب في القرآن: