للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومنهم من يجعل هذه الأزلام في وعاء كالقداح فيديرها للغرض نفسه، فهي استخارة جاهلية يُعتقد فيها تحديد الخير من الشر.

ما الفرق بين القُرْعة والأزْلام؟

القرعة أنواع منها المباح والمشروع؛ كالتي تكون لتمييز الحقوق بين الشركاء، أو فك التزاحم على الصف الأول مثلًا، وغير ذلك؛ فهي مشروعة.

أما القرعة التي يُؤخذ منها الفأل، أو يُطلب بها معرفة الغيب والمستقبل؛ فهي في حكم الاستقسام بالأزلام الذي حرّمه الله .

* ومنها قوله تعالى: ﴿وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ [المائدة: ٣].

(تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ) أي: الاستقسام بها وكل ما سبق ذكره في الآية الكريمة فسق وخروج عن طاعة الله، فهو كفر وشرك بالله؛ لأن فيه طلب الأحكام منها، والطاعة لما ينتج عنها حتى ولو لم تكن عند الأصنام، وقد شُرعت للمسلمين الاستخارة وهي خير من ذلك.

* وقال تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَّفْعِهِمَا﴾ [البقرة: ٢١٩] ومنافع الخمر: اللذة والفرح، ومنافع الميسر: حصول المكسب للبعض.

ومن منافعها: أن بعض أصحاب الثروة في الجاهلية كان ينفق هذه المكاسب على الفقراء وذوي الحاجة، وإثمهما أكبر من هذه المنافع.

[الميمنة]

قال تعالى: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة: ٨].

* ﴿أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ [البلد: ١٨].

(المَيمَنَةِ):

- من اليُمن والبركة والخير: فهم مصدر يُمن على أنفسهم.

- من اليمين: فهم يأخذون كتابهم بأيمانهم، وكانت أرواحهم على يمين آدم في حديث الإسراء الصحيح.

* ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ﴾ [الواقعة: ٩].

* ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ﴾ [البلد: ١٩].

(الْمَشْأَمَةِ):

- من الشؤم، والمعنى: ذوو شؤم على أنفسهم، وإشْعارًا بِأنَّ حالَهم حالُ شُؤْمٍ وسُوءٍ.

- مِنَ الشِّمال: لأنهم يأخذون كتابهم بشمائلهم يوم القيامة، وأن منزلة أرواحهم كانت على يسار آدم.

<<  <   >  >>