للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ - الإرادة الشرعية، بمعنى: المحبة، وتتعلق بأمور الدِّين، فهي التي يحبها الله وأرادها لعباده؛ فمعنى (يريد) أي: يحب.

وقد تتحقَّق وتقع وقد لا تقع؛ لأن الله تعالى ترك فيها الخيار في الفعل للعبد.

انظر: تفسير العثيمين للآية.

[(المائدة: ٤)]

قال تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [المائدة: ٤].

(وَمَا عَلَّمتُم منَ الجَوَارِحِ) أي: أحل لكم من الصيد ما صادته لكم الجوارح بتعليمكم لهن، والجوارح: هي كل ذوات الصيد من السباع ومن الطير؛ كالكلاب والصقور، سميت جارحة؛ لأنها تجرح الصيد بمخلبها.

(مُكَلِّبِينَ) المكلِّب: هو معلِّم الكلاب وسائر الجوارح كيفية الصيد، وخُص الاسم بالكلاب؛ لأن تعليم الكلاب هو الغالب.

(فَكُلُوا مِمَّا أَمسَكنَ عَلَيكُم) أي: يباح لكم بهذه الشروط أكله ومنها:

- إطلاق الجارحة المعلَّمة من كلب أو صقر أو غيره على الصيد مع التسمية.

- وأن يجرح الصيد، ولا يعضّه أو يصدمه.

- أن يكون الأكل مما صادته لكم هذه الجوارح من غير أن تأكل هذه الجوارح منه، فإن أكلت منه فلا يحل على الراجح.

(وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ) لها معنيان كلاهما صحيح:

١ - اذكروا اسم الله عليه عند إطلاق الصيد.

٢ - اذكروا اسم الله عليه عند أكله.

فببركة اسم الله يحل الصيد ويحل أكله.

[(المائدة: ٢٣)]

قال تعالى: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣].

(من الذين يخافون أنعم الله عليهما) أي: أنعم الله عليهما بنعمة الخوف منه، ونعمة التوفيق والثبات ورباطة الجأش، ومراقبة الله في أوامره ونواهيه؛ فخافا ربهما أكثر من خوفهما الجبارين.

<<  <   >  >>