للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الزّبر

قال تعالى: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ [آل عمران: ١٨٤].

(الزُّبُرِ) بضم الزاي والباء، ومفردها: زبور.

ومعناها بحسب سياق الآية: فهي هنا بمعنى: الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء.

* ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤].

(الزُّبُرِ) الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء.

* ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ [فاطر: ٢٥].

(وَبِالزُّبُرِ) الكتب السماوية.

و (الكتاب المنير) وصف للكتب على سبيل التأكيد أنها مضيئة واضحة بالحجج والبراهين.

* ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٤٣].

(الزُّبُرِ) أي: أم أن الله أنزل لكم الأمان في الكتب السماوية المتقدمة؟!

والخطاب لكفار مكة؛ يذكّرهم بأنه أهلك الأقوام السابقة المكذبة، فهل أنتم في أمان؟! وهل أنزل الله براءتكم من العقوبة في الكتب السابقة؟!

* ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ [القمر: ٥٢].

(الزُّبُرِ) أي: مكتوب في الكتب القدرية، وهي: كتب الحفظة، وكل أعمالهم مسجلة في صحائفهم.

* ومن أصل اللفظ قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥].

(في الزبور من بعد الذكر) الزبور: هو الكتاب. والمزبور: هو المكتوب. و (زبرت الكتاب) أي: كتبته.

و (الزبور) في الآية هي: كتب الأنبياء كلها.

(الذكر) هو: اللوح المحفوظ، هو القول الذي عليه أكثر المفسرين.

فالمعنى: يخبر الله أنه كتب في الكتب المنَزّلة التي أنزلها على رسله -وهي منسوخة مما كتب سابقًا في اللوح المحفوظ- أن الأرض -والمقصود بها هنا: أرض الجنة- أنها لعباده الصالحين؛ وهو المعنى الراجح كذلك.

<<  <   >  >>