للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذا هو أسلوب القرآن الكريم، إلا أنه لا حرج في استخدام لفظ (المطر) عمومًا؛ وقد جاءت السُّنَّة به ولغة العرب، وفي الصحيح: «مُطِرنا بفضل الله ورحمته» صحيح البخاري (٨٤٦)، ومسلم (٧١).

رُخاء

قال تعالى: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص: ٣٦].

(رُخَاءً) رُخاء من (الرَّخْو والليونة) فقد سخر الله لسليمان الريح الرَّخْوة اللينة؛ يقال: (أرخيت الستر) أي: أسدلته؛ لأن السِّتْرَ ليّن، ومنه أيضًا: (رَخَاء العيش) أي: لِينه وسعته.

ف (الريح الرخاء) هي: الريح الطيّبَة الطَيّعَة له حيثما يريد، ولا منافاة بينها وبين قوله تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨١].

فيتبين أن الله سخر لسليمان الريح إن أرادها تعصف وتشتد، أو أرادها تلين وتهدأ؛ فهي طوع أمره.

ردءًا

قال تعالى: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [القصص: ٣٤].

(ردْءا) الردء: هو العون؛ تقول العرب: (ردأته على عدوه) أي: أعنته عليه.

والمعنى: معينًا ومساعدًا، وهي كما قال : ﴿وَاجْعَل لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي﴾ [طه: ٢٩] أي: وزيرًا يؤازرني ويعينني.

رَدِفَ

قال تعالى: ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ [النمل: ٧٢].

(رَدِفَ لَكُمْ) والرِّدْف: هو التابع.

فالمعنى: تَبِعَكم وأوشك أن يلحقكم ويقع بكم العذاب.

* ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ [النازعات: ٧].

(الرّادفة) سميت النفخة الثانية بالرادفة؛ لأنها تتبعها من ورائها.

* ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩].

<<  <   >  >>