للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[المعارج]

قال تعالى: ﴿مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٣ - ٤].

(الْمَعَارِجِ) العروج: هو الصعود. فالمعارج: جمع (مَعْرَج) وهو: المصعد، أو الطريق الذي تصعد فيه الملائكة.

ففي الآية الكريمة وصف نفسه تعالى بذي المعارج؛ أي: ذي العلو والرفعة الذي له المعارج وتكثر العارجات إليه من الملائكة والصالحات؛ فهو وصف لله على الراجح وليس اسمًا.

وبين الله في الآية أن هذه المعارج لملائكته؛ فهم يصعدون إليه حول العرش في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.

وقد عُرج برسول الله في ليلة المعراج إلى الله حتى كان قاب قوسين أو أدنى، وحتى سمع صَرِيف الأقلام.

وإليه يصعد الكَلِم الطيب والعمل الصالح … فالأرواح المؤمنة والأعمال تصعد إليه؛ فالآية بعمومها تدل على علو الله تعالى على خلقه وجلاله وعظمته.

* ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ [الحجر: ١٤].

(يَعْرُجُونَ) أي: يصعدون.

* ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤)[الحديد: ٤].

(يَعْرُجُ فِيهَا) أي: يصعد إليها ويدخلها.

وقد تكرر العروج في القرآن وهو بنفس المعنى. انظر الفرق بين (يعرج فيها) و (يعرج إليها) في باب الحروف، معنى حرف (في).

المعترَّ

قال تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الحج: ٣٦].

(المُعْتَرَّ): أصل الكلمة من الاعترار: وهو الاعتراض؛ فالمعتر: هو الفقير الذي يعتري الناس، ويتعرض

لهم بالسؤال.

أما (الْقَانِعَ): فمن القناعة، وهو الفقير المتعفف الذي يقنع بما يُعْطَى وإن قل.

<<  <   >  >>