(نَتَقْنَا الْجَبَلَ) النتق: هو الاقتلاع من الجذور؛ فقد اقتلع الملك جبل الطور من أصله، ورفعه فوقهم كالسحابة حين امتنعوا عن الالتزام بالعهد مع الله؛ كما قال ذلك في موضع آخر: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾ [البقرة: ٦٣].
[النجم]
قال تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦].
(النجم): النجم في الآية تدل على معنيين، كلاهما صحيح:
١ - النجم: هو كل ما نَجَم من الأرض من نبات لا ساق له؛ فالنجم: ما لا سَاقَ له؛ ككل الحشائش والنباتات الصغيرة. والشجر: هو كل ما قام على ساقٍ.
٢ - نجوم السماء المعروفة؛ فيصبح المعنى العام: أشجار الأرض وكل ما نبت عليها، ونجوم السماء وكل ما انتشر وتلألأ فيها، جميعها تعرف ربها، وتسجد له وتنقاد له خاشعة طائعة.
نَجِيّا
قال تعالى: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيّا﴾ [يوسف: ٨٠].
(خلَصوا نَجِيًّا) أي: تخلصوا من الآخرين، وخلا بعضهم ببعض وتناجوا على انفراد؛ للتشاور في الأمر فيما بينهم.
(نَجِيًّا) من المناجاة: وهي الكلام المقصور على المُتَنَاجِين.
* ومثلها: قوله تعالى في موسى ﵇ عند جبل الطور: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّا﴾ [مريم: ٥٢].
(نَجيًّا) أي: كان تَبادُل الكلام مع نبي الله موسى بصوت وحروف من الله تعالى، ويسمعها موسى ﵇ ويجيب عليها.
فائدة:
قال تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّا﴾ [مريم: ٥٢] فما الفرق بين المناداة والمناجاة؟