للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الفحشاء]

قال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦٧].

(بِالْفَحْشَاءِ) الفحشاء في هذه الآية: البخل والحرص، ومنع الزكاة والصدقة؛ والعرب تسمي البخيل: فاحشًا.

والفحشاء بعامّة: كل شيء جاوز حدّه، وعظم قبحُه من الأقوال والأفعال؛ تقول العرب: (فَحُشَ الأمر) أي: جاوز حدّه.

فالفحشاء يختلف معناها بحسب سياق الآية:

- فالسياق هنا عن الإنفاق؛ فكان معنى الفحشاء: هو البخل.

* ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٨].

(بِالْفَحْشَاءِ) أي: بقبائح الأقوال والأفعال، والمراد به هنا: هو طوافهم بالكعبة عراة.

* ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ [النور: ٢١].

(بِالْفَحْشَاءِ) أي: بالقبائح والمعاصي.

* ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤].

(وَالْفَحْشَاءَ) الفحشاء هنا: هي فاحشة الزنى، ثم إن المعنى عامّ في سائر القبائح.

[فرضناها]

قال تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النور: ١].

(وَفَرَضْنَاهَا) الفرض في القرآن له ستة معان:

١ - أوجب وألزم.

٢ - أحل وأباح.

٣ - قدَّر مقدارًا وقسمًا.

<<  <   >  >>