[حرف الطاء]
[الطاغوت]
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾ [البقرة: ٢٥٧].
(الطاغوت) الطاغوت اشتُقّ معناه من (طغى) وهو المبالغة في الطغيان، وتجاوز الحدّ. مِثْل المبالغة في التجبّر تسمى: جبروت، والمبالغة في العز والسلطان: ملكوت، والمبالغة في الرهبة: رهبوت.
ومعنى الطاغوت: هو كل ما تجاوز به العبد حدَّه؛ من معبود، أو متبوع، أو مطاع من شيطان أو إنسان، أو حجارة وأوثان.
(من متبوعٍ) أي: باتباعه على ضلالة.
(من مطاعٍ) أي: بطاعته فيما لا يجوز طاعته فيه.
والطواغيت كثيرون ورؤوسهم خمسة:
١ - إبليس الرجيم.
٢ - ومَنْ غَيّر أحكام الله.
٣ - ومَنْ حكم بغير ما أنزل الله.
٤ - ومَنْ دعا إلى عبادة نفسه.
٥ - ومَنْ عُبد من دون الله وهو راضٍ بالعبادة.
وهو في القرآن بهذا باللفظ -سواء في المفرد والجمع، وفي التذكير والتأنيث- لا يتغيّر.
وشرّ الطواغيت: إبليس، ثم الحاكم بغير ما أنزل الله، والسحرة والكهنة، ودعاة الضلالة.
[طائره]
قال تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا﴾ [الإسراء: ١٣].
(طَائِرَهُ) أي: حظه ونصيبه المكتوب له مما عمل من خير وشر.
وسُمِّي طائرًا: من الطِّيَرة؛ لأنهم كانوا يتفاءلون به ويتشاءمون. وقيل: من الطيران؛ لأن الإنسان يعلو به أو يسقط.
والمعنى: كل إنسان يجعل الله عمله المكتوب عليه أنه سيعمله ملازمًا له يوم القيامة من خير أو شر؛ فهو صائر إليه لا محالة.
ومعنى (في عنقه) أي: ملازم له، لا يفارقه ولا يتعداه لغيره. وقيل: يُربط في عنقه على الحقيقة لا ينفصل عنه بحال.