* ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [الطور: ٢٨].
الخلاصة:
الله تعالى رحيم، ومن كمال رحمته ما يوصف به سبحانه:
- أنه رؤوف رحيم: من رحمته أنه يتعطف على أوليائه ويطهرهم، ولا يشق عليهم، ولا يضيع أعمالهم.
- والرحمن الرحيم: دلالة على سعة الرحمة العامة وشمولها لجميع الخلق؛ فلا يهلك مع سعة رحمته إلا هالك، وخصوص رحمته لأوليائه في الدنيا والآخرة.
- والتواب الرحيم: دلالة على رحمته الخاصة بأوليائه في كونه يوفّقهم للتوبة ويتقبلها منهم.
- ورحيم ودود: فهو الذي يتودّد إلى عباده برحمته لهم، ويفتح لهم أبوابها الواسعة إن لجأوا إليه.
- والغفور الرحيم: كذلك من رحمته: كثرة المغفرة والستر على المذنب؛ فمن أتاه راجيًا مغفرته فارًّا من مسببات غضبه آواه، وأتاه، وتلقاه برحمته: «وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيتُهُ هَرْوَلَةً» مسلم (٢٦٧٥)، البخاري (٧٤٠٥).
- و أنه الرّب الرحيم: دلالة على أن مِنْ لزوم رحمته: تربيته لعباده بنعمه وأفضاله، وبالعكس: فمِنْ لزوم ربوبيته: رحمته لعباده وتربيته لهم وتدبير شؤونهم.
- والعزيز الرحيم: ورحمته مستلزمة للعزة والقوة؛ فيرحم من يشاء، وينتقم ممن يشاء.
وبذلك تتكشف العديد من المعاني الكامنة الثرية، التي ما كانت لتظهر للعباد لولا ذلك الاقتران المبارك.
- والبَرّ الرحيم: فمن رحمته الخاصة: أنه يُغدق عليهم من صنوف البر والإحسان والفضل؛ من هداية لخير، وحماية من شر.
* * *
[(٣) العزيز]
اقترن بثمانية من الأسماء، وهي: الرحيم، الحكيم، العليم، الحميد، الوهاب، الغفار، الغفور، القوي.
ومن الآيات الدالة:
* ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ٦].
* ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [الأنعام: ٩٦].
* ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)﴾ [هود: ٦٦].