حسبانًا
قال تعالى: ﴿فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠].
(حُسبَانًا) الحسبان لها معنيان لا يتعارضان:
١ - بِمَعْنى الحِسابِ؛ أي: مِقْدارًا من العذاب للإحاطة بها وتدميرها.
٢ - جمع حُسْبانَةٌ، وهي: الصَّاعقة. فهو دعاء بصواعق ترسل عليها فتهلكها.
* ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [الأنعام: ٩٦]، (حُسبَانا) لها معنيان كلاهما صحيح:
١ - أي: حسابًا تُعرف بهما الأوقات: الأيام والليالي، والشهور والسنون.
٢ - أي: يجريان في أفلاكهما بحساب مقدَّر من الله تعالى.
* ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: ٥].
(بِحُسبَان) بحسابٍ دقيق يجريان كما أمرهما الله ﷿، منذ خلقهما الله إلى أن يفنيهما.
[الحسنة]
الحسنة والسيئة في القرآن الكريم لها معنيان بحسب السياق؛ فإما أن يكون المعنى:
١ - الحسنة: الرخاء والسعة وسائر النعَم. والسيئة: هي الشدة والكَرْب والنِّقم.
٢ - الحسنة: الإيمان والعمل الصالح. والسيئة: معصية الشرك.
ومن المعنى الأول قوله تعالى: ﴿بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوا وَّقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٥].
(بَدَّلنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ) أي: أبدلناهم مكان الضراء والبأساء الرخاءَ والسعةَ.
(حتى عَفَوا) أي: تكاثروا وكثرت أموالهم وأولادهم.
* ﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٣١].
(الحَسَنَةُ) الغنى والسعة والنعمة …
(سَيِّئَة) البلاء والجدب وغيره مما يسوء …