[حرف الهاء]
[هضيم]
قال تعالى في وصف النخل وثمره: ﴿وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ [الشعراء: ١٤٨].
(طَلْعُهَا هَضِيمٌ) الطلع: الثمر، وهضيم يعني: منضم متلاصق بعضه إلى بعض، وقيل: الهضيم يدل على لينه ورطوبته ويسر هضمه، ولا يتعارض المعنيان.
* وقال تعالى في وصف النخل كذلك: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ [ق: ١٠].
(بَاسِقَاتٍ) الباسق: هو الطويل.
(نَضِيدٌ): هو المتراكب بعضه فوق بعض كما نرى في ثمر النخل.
* وقال: ﴿فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾ [الرحمن: ١١].
(الْأَكْمَامِ): الليف الذي هو كالوعاء يحتوي التمر، سميت أكمامًا؛ لأنه يتكمَّم داخلها، وكل ثمر عند بدايته يكون متكمّمًا؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ [فصلت: ٤٨].
* ﴿وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ [الأنعام: ٩٩].
(قِنْوَانٌ): هي عذوق النخل المتدلية التي يتهدّل منها التمر فتدنو من الأرض.
* ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ [الرعد: ٤]، وهو وصف لسوق النخل وجذوعها. انظر: حرف الصاد (صنوان).
[همزة]
قال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١].
(هُمَزَة) اختلف المفسرون في الفرق بين (الهمز) و (اللمز)، ونقول باختصار:
* الهمزة: جمع همَّاز، وأصل الهمز: الدفع والضرب؛ فهو يكون بالفعل، بعكس اللمز: يكون بالقول، كما يكون بالإشارة.
تقول العرب: (همز الدابة) أي: ضربها أو غمزها ودفعها بشيء، و (همز الشيطان) هو نَغْزُه للإنسان؛ سواء بالمس أو الأذى، أو أزِّه ودفعه لهم إلى المعاصي، والعياذ بالله!
والهماز من الناس: يكون بالفعل؛ سواء باليد أو العصا أو غيره، ويطلق كذلك على من يطعن في الناس ويغتابهم من ورائهم.