(قَوَارِيرَ) أي: زجاجًا.
قال سليمان ﵇ لبلقيس ملكة سبأ: ادخلي ساحة القصر، وكان مُمَرّدًا -أي: أن بلاطه من الزجاج الشفاف يجري تحته الماء- فلم تر بلقيس الزجاج لشفافيته ظانة أنها ستخوض ماءً؛ فشمرت ثيابها.
* ومنها: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥)﴾ [الإنسان: ١٥].
* ﴿قَوَارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (١٦)﴾ [الإنسان: ١٦].
(قَوَارِيرَا): القوارير: الزجاج الشفاف، لكن الآية الثانية وصفت تلك القوارير بأنها من فضة، ولكنها شفافة في صفاء الزجاج يُرى لون الشراب الذي بداخلها، وهذا مما ليس له مثيل في الدنيا.
(قدّروها) أي: مقدرة من قِبل الخدم الطائفين.
(تقديرًا) على قدر رِيّ الشاربين؛ للتنعّم بألذ الشراب من غير زيادة تُرمى وتُسكب، ولا نقص يُشتهى أن يضاف إليه فيُشرب.
[قوامون]
قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء: ٣٤].
(قَوَّامُونَ) لهم القوامة.
- والقِوامة: المسؤولية والرعاية، والقيام بشؤون النساء والأسرة.
- والقِوامة ولاية؛ ففيها إلزام الزوجة وأفراد الأسرة بحقوق الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعليهم جميعا الطاعة.
والمعنى: يخبر الله ﷿ عن أدوار ووظائف الأزواج والزوجات التي ينبغي أن تكون لتنجح الحياة الزوجية، وتسير على النهج الرباني السليم:
فالرجال لهم القِوامة والولاية على النساء؛ بناء على ما اختص الله به جنس الرجل وأهّله بصفات القوة والحكمة والقدرة على إدارة دفة الحياة.
فالقِوامة تكليف ووقوف على أحوال الأسرة بما فضَّل الله الرجل، وبما خصّه من صفات الرجولة؛ لأنه تكليف يستدعي الحزم والقوة والحكمة.
(حَافِظَاتٌ للغَيبِ) أي: تحفظ زوجها في غيبته.