للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

* وفي قوله تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾ [المعارج: ١].

المتبادر إلى الذهن أن تكون سأل عن عذاب سيقع، ولكن السؤال هنا بمعنى: الدعاء، فالباء للتعدية؛ أي: دعا داعٍ بعذاب.

فائدة:

للباء معانٍ شتّى في اللغة:

١ - للمصاحبة: بمعنى (مع): ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر: ٤٦].

٢ - للظرفية: بمعنى (في): ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ [القمر: ٣٤] أي: في وقت السَّحَر.

* ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ [آل عمران: ١٢٣] أي: في موقعة بدر.

* ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ [آل عمران: ٩٦] أي: في مكة.

٣ - للاستعانة: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] أي: اقرأ مستعينًا بربك.

* ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨] أي: يطير مستعينًا بجناحيه.

٤ - للتبعيض: بمعنى (من): ﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ﴾ [الدخان: ٥٥] أي: يَأْمُرُونَ بِأنْ تحضر لهم من كل أنواع الفاكِهَة فَيُجابُونَ.

٥ - للإلصاق: ذُكرت سابقًا.

٦ - للتعدية: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة: ١٧].

٧ - للتعليل والسببية: ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ﴾ [الشمس: ١٤] أي: بسبب ذنبهم.

٨ - للتوكيد: ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٤٠].

٩ - باء المجاوزة: بمعنى (عن): ذكرت سابقًا.

١٠ - باء العِوض: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ [المائدة: ٤٥].

١١ - باء الاستعلاء: بمعنى (على): ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِما﴾ [آل عمران: ٧٥] أي: منهم الأمين الذي إن تأمنه على قنطار -والمقصود: على مال كثير- يرده بلا نقص، ومنهم الخائن الذي إذا أمّنته على دينار -أي: مال قليل- لا يرده إلا ما دمت مُلحًّا عليه في الطلب لاسترجاع أموالك

١٢ - باء البدل: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف: ٢٠]. باعوه بعوض قليل زاهدين فيه

<<  <   >  >>