١ - أي: وأرجلكم فامسحوها إلى الكعبين إن كانت في الخفّ أو الجوارب.
٢ - أي: وأرجلكم فاغسلوها إلى الكعبين، ولم يذكر الغسل ولكن بينته السُّنَّة.
(فَامسَحُوا بِوُجُوهِكُم وَأَيدِيكُم) الباء لِلْإلْصاقِ؛ أي: ألْصِقُوا المَسْح على الوجوه والأيدي بالصعيد الطاهر في التيمم.
* أما عن الباء في قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرا﴾ [الفرقان: ٥٩].
(فَسال بِه خَبِيرًا) من بلاغة القرآن استعمال (الباء) مكان (عن): لتضمين مَعْنى العناية والاهتمام.
فالباء تضمنت زيادة في المعنى؛ أي: اسأل عن الرحمن مَنْ كان بأسمائه وصفاته وأفعاله خبيرًا، بخلاف ما لو استُبدلت ب (عن) فقد يتقلص المعنى، فيكون السؤال عن وجوده أو عن الإيمان به، أما الباء: فالسؤال بها فيه استقصاء لكل ما يُعرّف بالرحمن ﷻ.
وليس أحد بأخْبَر من الله تعالى من نفسه، وفي هذه الآية أخبر تعالى عن نفسه أنه الرحمن وأنه على العرش؛ ولذلك قال ابن عثيمين ﵀ في تفسير الآية:(هذه الآية تَشْهَد لمِا عليه أهلُ السنَّة والجَماعَة من أن أَسْماءَ اللَّهِ وصفاتِه تَوْقِيفيَّةٌ، لا يجوزُ لأحدٍ أنْ يُثْبِتَ منها إِلَّا ما أَثْبَتَهُ اللَّه ورسوله؛ يَعْنِي أن وصفَ اللَّهِ تَعَالَى لا يَكُون إِلَّا بِحَسَبِ ما عَلِمْنَاهُ منه، فلا يُمْكِن أنْ نَصِفَ اللَّهَ تَعَالَى بِمَا لم يَصِفْ بِهِ نفسَه).
وللجملة المباركة معنى آخر يحتمله النص المبارك، ذكره جمع من المفسرين؛ أي: اسأل من بسؤاله خبيرًا. والمعنى: اسأله هو تجده خبيرًا بكل شيء وتقلبك في أحوالك وجميع أمورك؛ وكأنك تقول: إسأل فقد سألت الخبير.