(فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ) أي: جعلنا بعضهم لبعض امتحانًا وابتلاءً؛ فمنهم غنيّ ومنهم فقير، ومنهم شريف ومنهم وضيع.
* ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٥٥].
(فِتْنَتُكَ) أي: ابتلاؤك يا رب، وامتحانك لعبادك.
* ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٢٨].
(فتنة) أي: امتحان وابتلاء؛ فالعبد ممتحن بأمواله وأولاده.
* ﴿وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (٢٤)﴾ [ص: ٢٤].
(فَتَنَّاهُ) أي: أيقن داود أنما دبرنا له القضية لنختبره بها.
* ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ [ص: ٣٤].
(فَتَنَّا سُلَيْمَانَ) أي: اختبرناه.
* ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ [الدخان: ١٧] أي: اختبرناهم وابتليناهم بإرسال موسى إليهم.
* ﴿إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ﴾ [القمر: ٢٧] أي: اختبارًا لهم؛ ليتبين المطيع
من العاصي.
* ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] أي: اختبارًا لهم؛ ليتبين المصدق
من المكذب.
* ﴿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ﴾ [طه: ٨٥] أي: اختبرناهم فلم يصبروا، وإنما عبدوا العجل.
* ﴿وَمِنْهُم مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: ٤٩].
(وَلَا تَفْتِنِّي) أي: لا توقعني في البلاء والامتحان، فأقع في المعصية. وهو أحد المنافقين يستأذن في التخلّف عن غزو الروم مع رسول الله ﷺ بحجة أنه يخاف على نفسه رؤية نساء بني الأصفر الجميلات.
(ألا في الفتنة سقطوا) أي: وقعوا في ابتلاء أكبر منه، ومعصية أعظم؛ وهي التخلف عن الغزو.
* ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَاقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي﴾ [طه: ٩٠] أي: إنما ابتليتم بالعجل.