للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- الدَّيْن: هو كلّ ما في الذمّة من أموال، قال ابن عثيمين في تفسيره: «فالأجرة دَيْن، والقرض دَيْن، وثمن المبيع دَيْن، والصَّداق على الزوج دَيْن، وعِوَض الخلع على الزوجة دَيْن، وأَرْشُ الجراحات دَيْن، كل ما ثبت في الذمة فهو دَيْن؛ فيقدم الدَّيْن على الميراث، فلو قُدِّر أن الدَّيْن يستغرق جميع المال، فلا شيء للورثة».

فهذه الآية الكريمة وغيرها بيَّنت أن الميراث حقٌّ مؤخَّر بعد تنفيذ الوصية والدَّيْن.

لكن الدَّيْن مقدّم على الوصية، فلماذا أخّره الله تعالى في الآيات؟

والجواب أن من حكمة ذلك:

١ - بيان أهمية الأخذ بالوصية، وحتى لا يُستهان بها.

٢ - لأن الدَّيْن له مُطالِب، فأخّره على الوصية وقدمها؛ لأنها لا مُطالِب لها.

فائدة:

الوصية لها شرطان:

١ - ألا تكون لوارث؛ فالوارث له حصته من الورث، لا يجوز أن يوصى له بأكثر من ذلك.

٢ - ألا تزيد على مقدار الثلث.

وكذلك للمُوصِي شروطٌ يُرجع فيها إلى أهل العلم.

* ومثل هذه الآية الكريمة قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٢].

(مِنْ بَعدِ وَصِيَّة يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَين) هَذَا فِي مِيرَاثِ الْأَزْوَاجِ من الزوجات: فيكون بعد تقديم الدَّيْن والوصية.

(من بَعدِ وَصِيَّة تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَين) هَذَا فِي مِيرَاثِ الزَّوْجَاتِ من الأزواج: فيكون بعد تقديم الدَّيْن والوصية.

(مِنْ بَعدِ وَصِيَّة يُوصَى بِهَا أَوْ دَينٍ) وهذا في فرض الأخ الميت الموروث كَلَالة: ولا يَتِمّ إلا بعد تقديم الوصية والدَّيْن.

<<  <   >  >>