للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٢ - الفضل والزيادة.

٣ - الترك والتجاوز.

- فبمعنى: المغفرة والصفح:

قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] أي: من صَفَح وغَفَر وتجاوزَ.

* ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٤] أي: يعفو ويصفح عن كثير من الذنوب.

- وبمعنى: الفضل والزيادة:

* ﴿وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢١٩].

(العَفوَ) العفو هنا: هو الفضل والزيادة. أي: أنفقوا العفو من أموالكم، وهو مما عفا وزاد عن قدر الحاجة، وليس العفو؛ أي: التجاوز والمغفرة.

- وبمعنى: الترك والتجاوز:

﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ [المائدة: ١٥].

(ويعفو) من عفا؛ أي: ترك وتجاوز، كما في حديث: «اعفوا اللحى» صحيح البخاري (٥٨٩٣)، ومسلم (٢٥٩).

ومعنى (أعفوا اللحى) أي: اتركوها لتنمو وتطول.

(ويعفو عن كثير) أي: يُعرض ويسكت عن كثير مما أخفيتم من كتابكم، ويترك بيان ما لا تقتضيه الحكمة، وإذا لم يكن فيه مصلحة ولا فائدة سوى فضيحتكم وبيان زيف مقالتكم وأفعالكم؛ فلا يتعرض له .

* أما ما جاء يحتمل معنيين: فقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩].

(العَفوَ):

١ - عاملهم باللين والتجاوز والرفق.

٢ - خذ الزيادة والفائض مما تجود به أنفسهم.

<<  <   >  >>