- فجاءت بمعنى: (الخيل) في الآية السابقة، والمراد: أن الخيل ألهتْ سليمان ﵇ عن الصلاة.
- وجاءت بمعنى: (المال) في قوله تعالى:
* ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: ٨] أي: لحب المال.
* ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ [المعارج: ٢١] أي: إذا آتاه الله مالًا تجده منوعًا شحيحًا.
* ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] أي: ترك مالًا، والمراد عُرفًا بالخير هنا: ترَك مالًا كثيرًا.
وقد اختلف المفسرون في الوصية في هذه الآية الكريمة؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا وصية لوارث» صحيح الجامع (٧٥٧٠) فكيف تكون للوالدين والأقربين؟!
ويحسم الخلاف ما جاء في الصحيح: عن ابن عبّاسٍ ﵄، قال: «كان المال للولد، وكانت الوصيّة للوالدين، فنسخ اللّه من ذلك ما أحبّ؛ فجعل للذّكر مثل حظّ الأنثيين، وجعل للأبوين لكلّ واحدٍ منهما السّدس، وجعل للمرأة الثُّمن والرّبع، وللزّوج الشّطر والرّبع» صحيح البخاري (٢٧٤٧).
فالآية على هذا منسوخة، وتبقى على الاستحباب في حال الأبوين اللذين لا يرثان بسبب الكفر أو الرق، وفي حال الأقرباء الذين لا نصيب لهم في الميراث.
* كذلك تكرر في كتاب الله: ﴿وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ فإذا اقترن (الخير) بالإنفاق أو الصدقات والفقر والشحّ فهو المال؛ ومن ذلك:
* ﴿يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٥].
* ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)﴾ [البقرة: ١٨٤] أي: من تطوع من الصدقة فزاد على القدر الواجب.
* ﴿وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ [هود: ٨٤] بنعمة وسعة ومال.
* ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ [الأحزاب: ١٩] أي: بخلاء بالمال والنفقة.
* ﴿مَّنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (٢٥)﴾ [ق: ٢٥] بخيل بالمال لا يؤدي حقه.
* ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ﴾ [الحج: ١١].