للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(الْأَوْلَيَانِ) لا بُدَّ من شرح المعنى آية آية باختصار؛ للتوصّل إلى معنى المفردة:

* (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ) فيه أمرٌ للمؤمنين بالإشهاد، وهو أمرٌ للندب وليس للوجوب.

وتجب الوصية لمن لديه حقوق لله؛ كالزكاة والكفارات، أو حقٌّ للغير؛ كدينٍ أو أمانة، ولا وصية لوارث.

وتستحبُّ الوصية لمن لديه مال وعنده قرابة فقراء وليس لهم نصيب في الإرث.

* (إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ) في حالة الشعور باقتراب الموت وعنده ما يوصي به، وهو بعيد عن أهله في سفر.

* (اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) فإنه يقوم بإشهاد رجلين عدلين من المسلمين على هذه الوصية.

* (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) إذا لم يوجد مسلمان للإشهاد، فرجلان من غير المسلمين (وهذه حالة اضطرار يُقبل فيها شهادة غير المسلم؛ وهي الوصية عند عدم وجود مسلم).

* (إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ) تقدم الإشارة إليها؛ وهي وصية المسافر المُشْرف على الموت ولكنه بكامل وعيه؛ لأن المحتضر قد لا يعتبر كلامه.

* (تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ) تُوقِفون سماع شهادتهما إلى ما بعد الصلاة، وجاء التعيين في السُّنَّة بصلاة العصر، والحكمة في اشتراط كون الشهادة من بعد الصلاة:

- لما للصلاة من التأثير الإيماني، فقد تكون الشهادة أصدق.

- ويكون الموقف أرهب وأخوف من الله.

- وكذلك من خوف الفضيحة بين الناس، والله أعلم.

* (فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ) فيُقْسِم الشاهدان الأيْمانَ في حالة الشك في أمانتهما، ويَحلفان على صدقهما وأنهما لا يبتغيان الدنيا، وليس لهما أطماعٌ خاصة، ولا يُحابيان في الشهادة قريبًا؛ وإلا كانا من الآثمين.

* (فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا) فإن تبيّن أن شهادتهما كانت زورًا وكذبًا.

* (فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا) فيقوم رجلان آخران بنقض شهادة الخائِنَيْن.

* (مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ) لكلمة (أَوْلَيان) تفسيران:

١ - أنها مُثنى لكلمة «الأَوْلى» بالشيء والأحق به.

<<  <   >  >>