٢ - والأميون أيضًا: الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب وغيرهم.
والمعنى العام: قل يا محمد للذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى، وقل للأميين الذين لا كتاب لهم: أأسلمتم؟ أي: هل أفردتم الله بالألوهية والربوبية؟
فإن أسلموا وانقادوا لذلك: فقد اهتدوا وأصابوا الحق وسلكوا طريق الرُّشد، وإن تولّوا وأعرضوا عن دعوتك: فإنما عليك البلاغ، وأمرهم مُوكلٌ إلى الله؛ فهو العليم بمن يُقبِل ومن يُعرض، وهو البصير بأفعال عباده وما يستحقون من جزاء.
* ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [البقرة: ٧٨].
(أُمِّيُّونَ) جمع (أُمِيّ)، والأميّ: هو الذي لا يفهم القراءة، ولا يعرف المعنى.
والمعنى: من اليهود أُمِّيُّونَ لا يعرفون القراءة ولا يفهمون المعنى، وإنما هي أماني؛ أي: قراءة بدون فهم. انظر المفردة الخاصة بها في حرف التاء، باب الجمل (سورة الحج، آية: ٥٢).
* ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ٧٥].
(الْأُمِّيِّينَ): الأُميُّون: هم مَنْ لا كتاب لهم، ومنهم مشركو العرب، وهم بمعنى آخر كذلك لا يقرؤون ولا يكتبون.
(ليس علينا في الأميين سبيل) أي: ليس علينا ملامة ولا إثم في استحلال دماء وأموال الأمِّيين.
* ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ [الجمعة: ٢].
(الْأُمِّيِّينَ) لها معنيان:
١ - لا يقرؤون ولا يكتبون.
٢ - لا كتاب لهم.
* ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَئَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨].
(الْأُمِّيِّ) الذي لا يقرأ ولا يكتب، وهو زيادة في مدْحِهِ، وزيادة تَأكيد أنه لم يأت بشيء من عنده، بل أتى به من عند الله.