للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما نما إلى حسبانكم أيها المؤمنون أن هؤلاء سيخرجون من حصونهم، وحسبوا هم أن حصونهم سوف توفر لهم الحماية.

* ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣٠].

الظن هنا يعني: ترجَّح لكل واحد منهما أنه قادر على أن يقوم بحقوق الآخر التي فرضها الله.

- الظن ورد في الآيات التالية بمعنى: التوهّم:

وقد تكرر قوله تعالى: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ) في عدة آيات منها:

* ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئا﴾ [النجم: ٢٨].

(إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ):

والمعنى: أنهم يتّبعون الأوهام والتخمينات الكاذبة.

* ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧].

(فَظَنَّ) أي: توهّم خطأً في خِضَمّ البلاء ورفض قومه أن الله لن يضَيّق عليه بالامتحان بسبب تركه قومه بعد عنادهم وكفرهم؛ فربما يُعفيه ويرسل لهم غيره، أو شيء من هذا القبيل.

- مفردة (ظنَّ) بمعنى: الشك، أو الوهم:

﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [البقرة: ٧٨].

(وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) ظَنّ هنا تحتمل معنيين:

١ - معنى الوهم؛ أي: ليس لهم من الكتاب إلا القراءة، أما حقيقة العلم فليس لديهم إلا أكاذيب وأوهام تعلقوا بها.

٢ - معنى الشك؛ أي: ليس لهم من الكتاب إلا حظ القراءة، أما الإِيمان بما جاء فيه فليس لديهم إلا الشك والارتياب.

* ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [يوسف: ١١٠].

(وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا): اختلف فيها المفسرون بين معنى الحُسْبَان، ومعنى اليقين:

ومنها قولان لا يتعارضان:

<<  <   >  >>