وعند ابن ماجة بسند صحيح، عن ابن عمر: كان رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ وكان الحسن يقرأ فيها بـ ﴿إذا زلزلت﴾ ﴿والعاديات﴾ ولا يدعهما.
ورواة حديث الباب الستة ما بين بصري ومكّي ومدني، وفيه التحديث والعنعنة والقول، وأخرجه أبو داود والنسائي في الصلاة.
وبه قال:(حدّثنا عبد الله بن يوسف) التنيسي المصري (قال: أخبرنا مالك) الإمام إمام الأئمة الأصبحي (عن ابن شهاب) الزهري (عن محمد بن جبير بن مطعم) بضم الميم وكسر العين، وقد وقع التصريح بالتحديث من طريق سفيان عن الزهري (عن أبيه) جبير بن مطعم بن عدي (قال: سمعت رسول الله) ولأبي ذر: سمعت النبي (ﷺ قرأ) ولابن عساكر: يقرأ (في) صلاة (المغرب بالطور) أي بسورة الطور كلها.
وقول ابن الجوزي يحتمل أن تكون الباء بمعنى من كقوله تعالى: ﴿عينًا يشرب بها عباد الله﴾ يعني فيكون المراد أنه ﵊، قرأ بعض سورة الطور.
واستدلال الطحاوي لذلك بما رواه من طريق هشيم، عن الزهري، في حديث جبير بقوله فسمعته يقول: ﴿إن عذاب ربك لواقع﴾ قال: فأخبر أن الذي سمعه من هذه السورة هي هذه الآية خاصة، معارض بما عند المؤلّف في التفسير، حيث قال: سمعته يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية ﴿أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون﴾ الآيات إلى قوله ﴿المسيطرون﴾ كاد قلبي يطير.
وفي رواية أسامة، ومحمد بن عمرو وسمعته يقرأ ﴿والطور وكتاب مسطور﴾ وزاد ابن سعد في رواية: فاستمعت قراءته حتى خرجت من المسجد، على أن رواية هشيم عن الزهري بخصوصها مضعفة، وقد كان سماع جبير لقراءته ﵊ لما جاء في أسارى بدر كما عند المؤلّف في الجهاد، وكان ذلك أوّل ما وقر الإسلام في قلبه، كما في المغازي عند المصنف أيضًا.