للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[(٢٦ - باب لحوم الخيل)]

أي: بيان حل أكلها، كذا في هامش المصرية عن شيخ الإسلام (١).

وقال الحافظ (٢): قال ابن المنيِّر: لم يذكر الحكم لتعارض الأدلة، كذا قال، ودليل الجواز ظاهر القوة كما سيأتي، انتهى.

وقال العلامة العيني (٣): واحتج بهذا الحديث عطاء وابن سيرين والحسن والشافعي وأبو يوسف ومحمد وأحمد على جواز أكل لحم الخيل، وقال أبو حنيفة والأوزاعي ومالك: يكره أكله، ثم قيل: الكراهة عند أبي حنيفة كراهة تحريم وقيل: كراهة تنزيه. . .، إلى آخر ما ذكر في الدلائل.

وفي "الفتح" (٤): قال الطحاوي: وذهب أبو حنيفة إلى كراهة أكل الخيل، وخالفه صاحباه وغيرهما، واحتجوا بالأخبار المتواترة في حلها، ولو كان ذلك مأخوذًا من طريق النظر لما كان بين الخيل والحمر الأهلية فرق، ولكن الآثار إذا صحت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى أن يقال بها مما يوجبه النظر.

قال الحافظ: وصح القول بالكراهة عن الحكم بن عيينة ومالك وبعض الحنفية، وعن بعض المالكية والحنفية التحريم، وقال الفاكهي: المشهور عند المالكية الكراهة، والصحيح عند المحققين منهم التحريم، إلى آخر ما بسط من الكلام على المسألة.

[(٢٧ - باب لحوم الحمر الإنسية)]

القول في عدم جزمه بالحكم في هذا كالقول في الذي قبله، لكن الراجح في الحمر المنع بخلاف الخيل، انتهى من "الفتح" (٥).


(١) "تحفة الباري" (٥/ ٤٧٢).
(٢) "فتح الباري" (٩/ ٦٤٩)
(٣) "عمدة القاري" (١٤/ ٥٢٤).
(٤) "فتح الباري" (٩/ ٦٤٩، ٦٥٠).
(٥) "فتح الباري" (٩/ ٦٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>