للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرقاع" الحديث، قال البيهقي: يشبه أن يكون المراد تأليف ما نزل من الآيات المفردة في سورها وجمعها فيها بإشارة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والثانية: بحضرة أبي بكر المذكورة في حديث الباب، الثالث: جمع عثمان جمع الصحابة فنسخوها في المصاحف وكتبوها بلغة قريش، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وكان ذلك في سنة خمس وعشرين، وأما ترتيب السور والآيات فالإجماع والنصوص مترادفة على أن ترتيب الآيات توقيفي ولا خلاف فيه بين المسلمين، انتهى من حاشية "الهندية" عن "اللمعات" (١).

وقال السيوطي في "الإتقان": الإجماع والنصوص مترادفة على أن ترتيب الآيات توقيفي لا شبهة في ذلك، أما الإجماع فنقله غير واحد منهم الزركشي وأبو جعفر بن الزبير وعبارته: ترتيب الآيات في سورها واقع بتوقيفه - صلى الله عليه وسلم - وأمره من غير خلاف في هذا بين المسلمين، ثم بسط السيوطي في النصوص الدالة على ذلك ذكر بعض منها في هامش "اللامع" (٢) فارجع إليه لو شئت.

قوله: (مع أهل لعراق) كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (٣): متعلق بأهل الشام فهم من جملة الغازين أيضًا، انتهى.

وفي هامشه: دفع الشيخ بذلك ظاهر ما يتوهم أن الغزوة كانت مع أهل العراق يعني يتوهم أن أهل العراق كانوا كفارًا، وأيضًا ظاهر قوله: "كان يغازي أهل الشام" أيضًا يوهم ذلك فدفعهما الشيخ بقوله: إن أهل الشام وأهل العراق كلاهما كانوا غزاة.

قال القسطلاني: قوله: و"كان عثمان يغازي أهل الشام"، أي: يجهز أهل الشام، وأمر أهل الشام أن يجتمعوا مع أهل العراق في غزو أرمينية وأذربيجان وفتحهما، انتهى مختصرًا.


(١) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (١٠/ ٢٥٧ - ٢٥٨).
(٢) "لامع الدراري" (٩/ ٢٣٧، ٢٣٨).
(٣) "لامع الدراري" (٩/ ٢٣٦، ٢٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>