للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قصة بدر، وعليه عمل المصنف، وهو قول الأكثر، وبه جزم الداودي، وأنكره ابن التِّين فذهل، وقيل: هي متعلقة بقوله: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} الآية [آل عمران: ١٢١]، فعلى هذا هي متعلقة لغزوة أُحد، وهو قول عكرمة وطائفة، ثم ذكر الحافظ تأييد الأول ثم قال: وقد لمح المصنف بالاختلاف في النزول فذكر قوله تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} في غزوة أُحد، وكذلك قوله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: ١٢٨] وذكر ما عدا ذلك في غزوة بدر، وهو المعتمد، انتهى من "الفتح" (١).

وفي "تاريخ الخميس" (٢): وفي هذه السنة - أي: الثانية من الهجرة - وقعت غزوة بدر الكبرى، في "معالم التنزيل" و"سيرة ابن هشام": قال ابن إسحاق: كانت وقعة بدر يوم الجمعة صبيحة السابع عشر من رمضان على رأس ثمانية عشر شهرًا من الهجرة، وقيل: التاسع عشر من رمضان، والأول أصح، وكذا في "المنتقى"، وفي "المواهب اللدنية": بعد الهجرة بتسعة عشر شهرًا، وكان خروج المسلمين من المدينة لاثنتي عشرة ليلة مضت من رمضان، وقال ابن هشام: لثمان ليال خلون من رمضان، وفي "الاستيعاب": وكانت غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وليس في غزواته ما يعدل بها في الفضل، ويقرب منها غزوة الحديبية حيث كان فيها بيعة الرضوان.

وقال ابن هشام (٣): خرج يوم الاثنين لثمان ليال خلون من شهر رمضان، واستعمل على المدينة عمرو ابن أم مكتوم - ويقال: اسمه عبد الله بن أم مكتوم - على الصلاة بالناس، ثم رد أبا لبابة من الروحاء، واستعمله على المدينة، وكان المسلمون ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا على عدد أصحاب طالوت يوم جالوت الذين جاوزوا معه النهر، وقد ذكرهما الإمام


(١) "فتح الباري" (٧/ ٢٨٥).
(٢) "تاريخ الخميس" (١/ ٣٦٨ - ٣٧١).
(٣) "سيرة ابن هشام" (٢/ ٢٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>