للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب السَّبق والرمي

١٤٨ - ١ مسألة: المسابقة (١) عقد جائز ويفيد هذا أنهما إذا شرطا فيه المال كان لكل واحد منهما فسخه قبل تمامه وإنما يلزم بوجود السبق ذكره شيخنا (٢)، وقد أومأ إليه أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد في الرهان لا بأس بذلك إذا كان بينهما محلل فإن خلت أوجبت عليهما، فهو باطل (٣)، وخرجا من السبق فلو كان العقد لازمًا، لم يصح نوجد من أحدهما فعلًا يوجب فسخه، وجب أن يحمل قوله: هو باطل على الفعل دون العقد، وكذلك قوله: خرجا من السبق. معناه: من حكمه في الاحتساب بذلك الفعل (٤).

وقال أبو حنيفة: دليلنا: أن العقود اللازمة ما تحمل العوض فيها بإطلاق العقد، وإنما يحصل بالشرط فهي جائزة كالجعالة (٥)


(١) المسابقة لغة: مصدر السباق وسبق يسبق سبقا. والسبق: الرهن فاز فلان بسبقه وسبقه.
واصطلاحًا: هو بلوغ الغاية قبل غيره.
ينظر: جمهرة اللغة (١/ ٣٣٨)، العين، (٥/ ٨٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٧٧)، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (٣/ ٦٩٩).
(٢) ينظر: الكافي في فقه أحمد (٢/ ١٨٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٧٧).
(٣) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: المغني (٩/ ٤٦٨، ٤٦٩)، الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ١٢٧).
(٤) ينظر: المغني (٩/ ٤٦٨، ٤٦٩)، الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ١٢٧)، الكافي في فقه أحمد (٢/ ١٨٩).
(٥) الجعالة لغة: ما جعل على العمل من أجر أو رشوة، وهو أعم من الأجرة والثواب، والجمع: جعل بضمتين، وجعائل، وتجاعلوا الشيء: جعلوه بينهم.
واصطلاحا: أن يجعل جعلا لمن يعمل له عملا من رد آبق أو ضالة، أو بناء، أو خياطة، وسائر ما يستأجر عليه من الأعمال فيجوز ذلك؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ﴾ [يوسف: ٧٢].
ينظر: لسان العرب (١١/ ١١١)، تاج العروس (٢٨/ ٢٠٩) الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ١٨٦)، عمدة الفقه (ص ٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>