للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

والدلالة على أنه يفضل الذكر فيه على الأنثى أنه قد ثبت بما ذكرنا أنه يستحق بالقرابة وكل ما استحق بالقرابة شرعًا وجب تفضيل الذكر فيه على الأنثى كميراث الإخوة والأخوات، ولا يلزم عليه سهم اليتامى؛ لأنه غير مستحق بالقرابة ولا يلزم عليه إذا أوصى لقرابة فلان بثلثه أنه يستوي فيه الذكر والأنثى؛ لأن ذلك الاستحقاق يعني الشرع وإنما هو بالوصية (١).

واحتج المخالف: بقوله تعالى: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ وإطلاق اللفظ يقتضي المساواة ما لم يقم دلالة التفضيل عليه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢]، وكذلك إذا قال هذه الألف لزيد وعمر واقتضى أن يكون بينهما بالسوية كذلك ههنا (٢).

والجواب: أنا نحمل قوله: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ على التفضيل بدليل: ما ذكرنا (٣).

واحتج بأنه: سهم من الخمس فلا يفضل فيه الذكر على الأنثى كاليتامى (٤).

والجواب: أن هناك يستحق بالرحم والرفق وهذا يستحق بالقرابة شرعًا أشبه ما ذكرنا (٥).

واحتج بأنه: لو وصى بثلث ماله لذوي قرابة فلان أو وقف عليهم وقفًا أنه لا يفضل الذكر على الإناث كذلك ههنا (٦).


(١) ينظر: الشرح الكبير على متن المقنع (١٠/ ٤٩٩)، الكافي في فقه أحمد (٤/ ١٥٣).
(٢) ينظر: تحفة الفقهاء (٣/ ٣٠٣)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٩٠).
(٣) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (١٠/ ٤٩٩)، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (٢/ ٣٥)، الكافي في فقه أحمد (٤/ ١٥٣).
(٤) ينظر: تحفة الفقهاء (٣/ ٣٠٣)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٩٠).
(٥) ينظر: الشرح الكبير (١٠/ ٤٩٩)، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (٢/ ٣٥)، الكافي في فقه أحمد (٤/ ١٥٣).
(٦) ينظر: تحفة الفقهاء (٣/ ٣٠٣)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>