للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإباحة، وقد يشترط في الإباحة ما لا يشترط في الحظر.

يدل عليه: أن الزوجة تحرم بمجرد الطلاق الثلاث وإباحتها تفتقر إلى شرطين: عقد وإصابة (١).

فإن قيل: وقد يتساويان فيشرط في الحظر ما يشترط في الإباحة.

يدل عليه: أن تحريم الربيبة (٢) يحصل بالعقد على الأم وإصابتها كما يحصل إباحة الزوجة بعقد وإصابة (٣).

قيل: تحريم المصاهرة ينقسم منه ما يحرم بنفس العقد وهو تحريم أمهات النساء وحليلة الابن، ومنه ما يشترط فيه الدخول وهو الربيبة، فأما التحريم الحاصل بالطلاق فإنه يحصل بمجرد الطلاق لا غير، فكان إلحاق مسألتنا بذلك أولى على أن تحريم الربيبة لا يشترط فيه العقد؛ لأنَّه لو وطي امرأة من غير عقد حرمت بنتها (٤).

١٧٥ - ٢٠ مسألة: إذا حلف يقصد قطع المن عنه، وقال والله لا شربت لك الماء فإنه متى انتفع بشي من ماله بأكل أو شرب أو عارية أو ركوب أو غير ذلك حنث نص عليه في مواضع فقال في رواية أبي طالب اذهب في الأيمان إلى النية وما أراد وسبب اليمين كيف حلف عليه (٥).

وقال في رواية الأثرم (٦): إذا حلف لا يأكل من هذه الشجرة فإن أراد أن لا يمن عليه فلو بيع واشترى بثمنه غيره كان عليه (٧).


(١) ينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص ٣٩٠)، والمغني (٧/ ٥١٥)، والشرح الكبير (٨/ ٤٩٣).
(٢) ربيبة الرجل: ابنة امرأته من غيره، وإنما قيل لها ربيبة لأنَّه يربيها وهي فعيلة بمعنى مفعولة، أصلها مربوبة، فصرفت عن مفعولة إلى فعيلة.
ينظر: العين (٢٥٧/ ٨) الزاهر في معاني كلمات الناس (١/ ١٨٥).
(٣) ينظر: بدائع الصنائع (٤/ ١٢)، والشرح الكبير (٧/ ٤٧٦)، وشرح الزركشي (٥/ ١٥١).
(٤) ينظر الكافي (٣/ ٢٧ - ٣٠)، والشرح الكبير (٧/ ٤٧٤).
(٥) لم أقف على هذه الرواية، وينظر الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٩٦)، والمغني (٩/ ٥٦٤).
(٦) سبقت ترجمته (١/ ٦٣).
(٧) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص ٤٥٢)، والكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٩٦)، والمغني (٩/ ٥٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>