للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا موجود ههنا (١).

فإن قيل: لا يمتنع أن تعلق بحر ولا تصير أم ولد؛ كالمغرور إذا أحبل الجارية الغارة فولدت وإن الولد حر ولا تصير أم ولد (٢).

قيل: حرمة الولد لا تحصل لأجل الملك وإنما حصلت لاعتقاده الوطي في الملك (٣).

واحتج المخالف: بأنها علقت بالولد في غير ملك أشبه إذا علقت به الأمة من زوج ثم ملكها فإنها لا تصير أم ولد (٤).

والجواب: أن الولد هناك عبد، ولا ههنا في مسألتنا؛ لأنها علقت بحر لأجل الملك أشبه ما ذكرنا (٥).

٥٨ - ٤٤ مسألة: في قوم يسبون (٦) ثم يعتقون فيدعون أنسابهم لم تقبل أقوالهم حتى تقوم البينة ذكره الخرقي في مختصره في كتاب الدعوى؛ فقال: ولو أن رجلين حربيين جاءانا مسلمين من أرض الحرب فذكر كل واحد منهما أنه أخو صاحبه جعلتهما أخوين ولو كانا سبيا فادعيا ذلك بعد أن اعتقا فميراث كل واحد منهما لمعتقه إذا لم يصدقهما إلا أن تقوم بينة بما ادعياه من الإخوة بينة من المسلمين فيثبت النسب فيورث كل واحد


(١) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٩)، المغني (٩/ ٣٢٤) الشرح الكبير (١٠/ ٥٢٨) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٥٦٤).
(٢) ينظر: الحاوي الكبير (١٤/ ٢٣٧)، المهذب (٣/ ٢٩١)، الوسيط (٧/ ٣٨)، روضة الطالبين (١٠/ ٢٧٣).
(٣) ينظر: المغني (٩/ ٣٢٤)، الشرح الكبير (١٠/ ٥٢٨)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٥٦٤)، الإنصاف (٤/ ١٨٣).
(٤) ينظر: الحاوي الكبير (١٤/ ٢٣٧)، المهذب (٣/ ٢٩١) الوسيط (٧/ ٣٨)، روضة الطالبين (١٠/ ٢٧٣).
(٥) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٩)، المغني (٩/ ٣٢٤)، الشرح الكبير (١٠/ ٥٢٨)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٥٦٤)، الإنصاف (٤/ ١٨٣)، المبدع (٣/ ٢٨٤).
(٦) (سبي) السين والباء والياء أصل واحد يدل على أخذ شيء من بلد إلى بلد آخر كرها. من ذلك السبي، يقال سبى الجارية يسبيها سبيا فهو ساب، والمأخوذة سبية، والسباء: الأسر. وقد سبيت العدو سبيا وسباء، إذا أسرته. واستبيته مثله. والمرأة تسبي قلب الرجل. وسبيت الخمر سباء لا غير، إذا حملتها من بلد إلى بلد، فهي سبية. فأما إذا اشتريتها لتشربها فبالهمز. والسبية: المرأة تسبى. وسباه الله يسبيه، أي غربه وأبعده، كما تقول: لعنه الله.
ينظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٦/ ٢٣٧١)]، مقاييس اللغة (٣/ ١٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>