للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما قالوه (١).

واحتج: بأنا أبا حنيفة قال: لا أفضل بهيمة على إنسان (٢).

والجواب: أنه يجب أن لا يسوى بينهما، فإذا جازت التسوية جاز التفضيل.

وجواب آخر: وهو أن هذا إنما يصح أن لو كان السهم للفرس أكثر له في نفسه ولخادمه فجاز أن يزاد في سهمه (٣).

واحتج: بأنه مملوك يستحق جزءًا من الغنيمة فلا يزيد على سهم مالكه كالعبد وعلى أن العبد أضعف؛ لأنه لا يستحق سهمًا كاملًا والفرس يستحق سهمًا كاملًا، ولأن تأثير الفرس ومؤنته أكثر من تأثير العبد ومؤنته (٤).

واحتج: بأنه حيوان يستحق سهمًا من المغنم فلا يزاد على سهم كالآدمي (٥).

والجواب: أن غنا الفرس أكثر من غنا الفارس؛ لأنه (٦) يحمل الفارس وآلته ويحصل عليه الكر والفر والنجاة والإدراك (٧).

[فصل]

يسهم للهجين سهم واحد وهو ما كانت أمه نبطية وأبوه عربي، وللبرذون وهو ما كانت أمه وأبوه نبطيين، والمقرف وهو ما كان أبوه نبطي وأمه عربية سهم واحد في أصح الروايتين نقلها أبو طالب (٨)،


(١) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٣)، المغني (٩/ ٢٤٨). شرح الزركشي (٢/ ٣٠٩).
(٢) ينظر: الجوهرة النيرة (٢/ ٢٦٧)، والسنن الصغير (٧٠)، والمبسوط (١٠/ ٤١)، وتحفة الفقهاء (٣/ ٣٠١)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٢٦)، والهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٨٨).
(٣) ينظر: مسائل أحمد برواية أبي داود (١٥٣١ - ١٥٣٦)، ومختصر الخرقي (ص ١٤٠)، والهداية في فقه الإمام أحمد (ص ٢١٥)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٣)، المغني (٩/ ٢٤٨). شرح الزركشي (٢/ ٣٠٩).
(٤) ينظر: المبسوط للسرخسي (١٠/ ٤١)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٢/ ١٥٧).
(٥) ينظر: البناية شرح الهداية (١/ ٤٩٦)، المغني (٩/ ٢٤٨).
(٦) في الأصل (لا) وهي زائدة تغير المعنى والصواب: حذفها لاستقامة المعنى.
(٧) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٣)، المغني (٩/ ٢٤٨). شرح الزركشي (٢/ ٣٠٩).
(٨) لم أقف على الرواية، وينظر: كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>