للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الصيد (١) والذبائح

٨٤ - ١ مسألة: حد التعليم أن يصطاد ولا يأكل، أومئ إليه في رواية صالح وعبد الله (٢).

في كلب علم (٣) المجوسي (٤) إذا أرسله المسلم، فسمى فأخذ فقتل فلا بأس يكون ذلك تعليما، وظاهر هذا أنه يصير معلما بالقتل من غير أكل، وهو قول أبي حنيفة (٥). وقال الشافعي (٦) وأبو يوسف (٧) ومحمد (٨) (٩): حد التعليم أن يصطاد ثلاث مرات ولا يأكل، فإذا اصطاد الرابع أكل منه (١٠).

دليلنا: أن التعليم ليس له حد كتعليم الصناعات، ولأن ما لا يعلم حقيقة فإنه يرجع فيه إلى غلبة الظن؛ وكونه معلما لا يعلم حقيقة لأن الكلب قد يمسك الصيد ويترك الأكل لشبع ونحوه، فإذا كان كذلك اعتبر في كونه معلما غلبة الظن وليس اعتبار ثلاث مرات بأولى من اعتبار مرتين، فلما سقط أحدهما وجب أن يسقط الآخر (١١).


(١) الصيد لغة: مصدر صاد يصيد صيدا فهو صائد، ثم أطلق على المصيد، تسمية للمفعول المصدر.
الصيد شرعا: اقتناص حيوان حلال مستوحش طبعا غير مقدور عليه ولا مملوك.
ينظر: المصباح المنير (١/ ٣٤٨) كتاب، مختار الصحاح (١/ ٣٧٥)، لسان العرب (٣/ ٢٦١)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٢٥)، شرح الزركشي (٣/ ٢٣٢)، كشاف القناع (٦/ ٢١٣).
(٢) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: الشرح الكبير على متن المقنع، (١١/ ٢٤) شرح الزركشي (٦/ ٦٠٠).
(٣) أي: علمه.
(٤) سبق التعريف (٢/ ٥).
(٥) ينظر: المبسوط (١١/ ٢٤٣)، بدائع الصنائع (٥/ ٥٣).
(٦) ينظر: الحاوي الكبير (١٥/ ١٤)، المجموع (٩/ ٩٧).
(٧) سبقت ترجمته (١/ ١٥٦).
(٨) سبقت ترجمته (١/ ٢٨٧).
(٩) ينظر: الفوائد البهية (ص ١٦٣)، والبداية والنهاية (١٠/ ٢٠٢).
(١٠) ينظر: تحفة الفقهاء (٣/ ٧٥)، الهداية (٤/ ٤٠٤).
(١١) ينظر: المبدع (٨/ ٤٩)، كشاف القناع (٦/ ٢٢٣)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٢٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>