للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

والدلالة على أن المنع يختص بما زاد على النصف إن أكثر الشيء يقوم مقام جميعه في بعض الأصول ولهذا قلنا: إدراك أكثر الركعة يقوم مقام جميعه فيكون ذهاب الأكثر كذهاب الجميع وما دون الأكثر لا يقوم مقامه فيحصل في حكم القليل فلا يمنع والوجه لمن قدره بالزيادة على الثلث: بأن ما دون ذلك في حد القلة ولهذا جاز للمريض التصرف فيه ولذلك ساوت المرأة الرجل في أرش الجراح إلى الثلث (١).

١٣٥ - ٤ مسألة: لا يجوز ذبح الأضحية قبل صلاة الإمام، ويجوز بعدها قبل ذبح الإمام، ولا فرق بين أهل القرى والأمصار، فإن كان في القرى صلاة عيد لم يجز قبلها، وإن لم يكن يصلى فيها اعتبرنا صلاة الإمام وخطبته في المصر. نص عليه في رواية حنبل (٢)، وحكى له أن قومًا يقولون ما كان من أهل القرى، ومن لا يجب عليه حضور العيد لا يبالي أن يضحي سحرًا وأي وقت شاء وغيرهم يتوخى فراغ الإمام من الصلاة فأنكر ذلك، وقال: لا يضحي حتى يصلي الإمام في المصر وغيره يتحرى الوقت صلاة العيد إذا كانوا في قرية لا يعيد فيها، ولا يجزيه الذبح قبل الصلاة ولا بالليل.

وكذلك نقل حرب (٣) (٤) عنه إذا ذبح قبل الصلاة يعيد الذبح وإن كان ناسيًا أو جاهلًا.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز ذبحها قبل الصلاة ويجوز بعدها قبل ذبح الإمام في حق أهل المصر فأما المسافر وأهل السواد فيجوز لهم ذبحها بعد طلوع الفجر (٥).


(١) ينظر: كشاف القناع (٣/ ٦)، الروض المربع (ص ١٩٥)، الإقناع (١/ ٤٠٢)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٦٠٣)، المغني (٣/ ٤٧٦).
(٢) لم أقف عليه، وينظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل، للمروزي (٨/ ٤٠١١)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٢٥)، الإنصاف (٣/ ٣١٥)، العدة (ص ١٩٠)، الفروع (٥/ ٢٨٠).
(٣) سبقت ترجمته (١/ ٦٠).
(٤) لم أقف عليه، وينظر المبدع شرح المقنع (٣/ ٢٠٥)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٣/ ٢٥).
(٥) ينظر: تبيين الحقائق (٦/ ٤)، الاختيار (٥/ ٢٢)، بدائع الصنائع (٥/ ٧٠)، البناية (١٢/ ٢٢)، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (٢/ ٦٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>