للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واحتج بأنه: من حيوان البحر، وهو من غير جنس السمك أشبه الضفدع والتمساح (١).

والجواب: أن الضفدع منهي عن قتله، ولأنه قيل أنه وهذا بخلافه، وأما التماسيح فله ناب تجرح به، وهذا بخلافه؛ فبان الفرق بينهما (٢).

واحتج بأن: كل حيوان لا يؤكل لحمه إذا كان يعيش في البر فإنه إذا كان من جنسه يعيش في البحر لا يؤكل.

دليله: الضفادع (٣).

والجواب عنه: ما تقدم (٤).

[فصل]

والدلالة على مالك في تحريم الضفادع والتماسيح ما روي عن النبي أنه: "نهى عن قتل الضفدع"، وقتله أقرب لأكله، فلما نهى عن قتله ثبت أنه لا يحل أكله (٥).

وقيل: خرج على سبب هو أن طبيبا وصف دواء عند رسول الله فيه لحم ضفدع، فنهى رسول الله عن قتل الضفدع (٦).

وقيل: إنه سم، وأيضا نهيه عن أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير، والتمساح من ذي الناب من السباع؛ فيجب أن يحرم؛ لأنا نعلم أنه لم يقصد عن أكل السبع إلا لما فيه من العدوى، وهذا موجود ها هنا، ولأن البحر أحد المسلكين، أو نقول: أحد نوعي الصيد -أعني: صيد البحر وصيد البر- فكان حيوانه محرم و مباح (٧).


(١) ينظر: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥١٤)، الدر المختار (١/ ١٨٥).
(٢) ينظر: المغني (٩/ ٤٢٥)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٣٤)، المبدع (٩/ ١٧٦).
(٣) ينظر: بدائع الصنائع (٥/ ٣٥)، المبسوط (١١/ ٤٥٠)، بدائع الصنائع (٥/ ٣٥).
(٤) ينظر: المغني (٩/ ٤٢٥)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٣٤).
(٥) ينظر: المغني (٩/ ٤٢٥)، المبدع (٩/ ١٧٦)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٣٤).
(٦) ينظر: المغني (٩/ ٤٢٥)، الشرح الكبير (١١/ ٨٧)، المبدع شرح المقنع (٩/ ١٧٦).
(٧) ينظر: العدة شرح العمدة (٢/ ٨٤)، الشرح الكبير (١١/ ٨٨)، الروض المربع (١/ ٤٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>