للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الذبائح (١)

١٠٥ - ١ مسألة: لا يجوز الذكاة بالسن والظفر سواء كانا منزوعين أو كانا متصلين، نص عليه في رواية الميموني، وحنبل، وإسماعيل بن سعيد (٢) (٣). وهو قول الشافعي (٤). وقال أبو حنيفة: يجوز الذكاة بهما إذا كانا منزوعين، ولا يجوز إذا كانا متصلين (٥). وحكى ابن القصار أن الظاهر من مذهب مالك أنه لا يستباح الذكاة بالسن والعظم (٦). قال: ورأيت لبعض أصحابه أنه مكروه (٧) بالسن، ويباح (٨)


(١) الذبائح لغة: جمع ذبيحة، وذبح كمنع ذبحا وذباحا: شق وفتق ونحر وخنق، والذبح بالكسر ما يذبح، ومنه قوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات، ١٠٧]، والذبيح: المذبوح، والأنثى ذبيحة.
وشرعا: اسم لما يذبح أو ينحر من حيوان مقدور عليه مباح أكله يعيش في البر.
ينظر: مختار الصحاح (١/ ٢٢٦)، القاموس المحيط (١/ ٢٧٨)، المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٣٠٣)، الروض المربع (١/ ٤٤٩)، الإقناع. (٤/ ٣١٦).
(٢) سبقت ترجمته (١/ ١٤١).
(٣) لم أقف على هذه الروايات وينظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه (٥/ ٢٢٤٩)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (١/ ٥٥٢)، المغني (١١/ ٤٣)، الكافي (١/ ٥٤٧)، الشرح الكبير (٤٩/ ١١).
(٤) ينظر: الأم (٢/ ٢٥٨، ٢٥٩)، المجموع (٩/ ٨٠)، مغني المحتاج (٤/ ٢٧٣).
(٥) ينظر: بدائع الصنائع (٥/ ٤٢) مجمع الأنهر (١/ ١٥٨)، المبسوط (١١/ ٤١٠).
(٦) قال اللخمي: لا ينبغي أن يذكى بغير الحديد إلا عند عدمه، ومنع ابن حبيب الذكاة بالسن والعظم إذا كانا مركبين وجوزا المنزوعين إن أمكن الذبح بهما لكبرهما.
ينظر: شرح مختصر خليل (٣/ ١٧)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٢/ ١٠٧)، القوانين الفقهية (١/ ١٢٣)، الذخيرة (٤/ ١٣١).
(٧) المكروه لغة: ضد المحبوب، أخذا من الكراهة. وقيل: من الكريهة، وهي الشدة في الحرب.
واصطلاحا: هو ما يطلب الشارع من المكلف الكف عن فعله طلبا غير حتم، بأن تكون الصيغة نفسها دالة على ذلك.
ينظر: مختار الصحاح (١/ ٥٨٦)، لسان العرب (١٣/ ٥٣٤)، التعريفات للجرجاني (ص ٢٤٦). شرح الكوكب المنير (١/ ٤١٣)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد (ص ٦٣).
(٨) المباح لغة: من أباحه الشيء أحله له والمباح ضد المحظور، والحلال أعم من المباح. واصطلاحا: هو ما خير الشارع المكلف بين فعله وتركه، فلم يطلب الشارع أن يفعل المكلف هذا الفعل ولم يطلب أن يكف عنه. =

<<  <  ج: ص:  >  >>