للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٢٥ - ١٠ مسألة: في الزروع والثمار إذا كان سقيها الماء النجس، وعلفها النجاسات حرم أكلها، وحكم بنجاستها وقد قال أحمد في رواية إبراهيم (١) في الرجل يسقى البقل بالماء النجس لا يؤكل (٢)، وكذلك نقل مهنا (٣) عنه في البقل والحشيش الذي ينبت في المقابر يكره أكله؛ لأنه يخرج من طعم الموتى (٤).

وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا يحرم (٥).

دليلنا: أن غذاءه حصل بالنجاسات فيجب أن يمنع من أكله كالجلالة، وقد دللنا على صحة ذلك، وإن شئت قسه على النسر والرخم والغراب.

وقد روى أبو بكر الخلال في كتاب الأطعمة بإسناده عن ابن عباس قال: كنا نكري أرضي رسول الله ويشترط عليهم أن لا يدملوها بعذرة الناس (٦)، قال أبو بكر الخلال حفظي قال: كنا نكري أرضى آل رسول الله .

واحتج المخالف: بأن عين النجاسة استحال، وانقلب فيجب أن لا يؤثر في التحريم كالخمر إذا استحال خلًّا، والعلقة إذا استحالت ولدًا، ومني الحمار إذا استحال ولدًا (٧).

والجواب: أن الخمر نجست بالاستحالة، فلهذا طهرت بالاستحالة، وهذا معدوم ههنا وأما العلقة فلا نسلم أنها نجسة، وأما المسفوح من الدم نجسًا، وأما مني الحمار فنجس، وكذلك ما تولد منه، ثم هذا يبطل بالدبس النجس إذا عقد ناطقًا، ولحم الميت إذا طبخ، وقدد بالملح فإن الاستحالة موجودة ولا يطهر (٨).


(١) لم أقف على ترجمتة.
(٢) لم أقف على الرواية وينظر: المغني (١٣/ ٣٣٠)، الأقناع (٥/ ١٦٨).
(٣) سبقت ترجمتة ص ٧٣.
(٤) لم أقف على الرواية، وينظر: الفروع (١٠/ ٣٨٠).
(٥) ينظر: المجموع شرح المهذب (٢/ ٥٧٣)، مغني المحتاج (٦/ ١٥٦)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ٣٤).
(٦) أخرجة البيهقي في السنن الكبرى في باب ما جاء في طرح السرجين والعذرة في الأرض (٦/ ٢٢٩)، وأسند هذا الحديث عن ابن عباس مرفوعًا بسند ضعيف. ينظر: التلخيص الحبير (٢/ ١٨٨).
(٧) ينظر: بدائع الصنائع (٥/ ١١٣)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ٣٤).
(٨) ينظر: الهداية (١/ ٦٥)، الكافي (١/ ١٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>