للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن صلاة العيد والرمي يسقط بفواته والأضحية المنذورة لا يسقط إيصالها إلى أهلها (١).

١٤٤ - ١٣ مسألة: إذا ذبح أضحية غيره بغير إذنه ونواه بها أجزأت عن صاحبها ولا ضمان عليه، وهذا ظاهر كلام أحمد في رواية الأثرم في رجلين ضحى هذا بأضحية وهذا بأضحية هذا يترادان اللحم ويجزئ (٢)، وقال ابن منصور: قلت لأبي عبد الله: إذا ذبح الرجل أضحية غيره غلط بها يجزيه، وقد ضمن ولا يجزي عن الآخر قال أحمد يترادان اللحم وقد أجزأ عنهما إذا ذبح هذا أضحية هذا وهذا أضحية هذا (٣)، فظاهر هذا أنه حكم بالإجزاء عن صاحبها ولم يوجب الضمان (٤) وبه قال أبو حنيفة (٥)، وقال ابن القصار المالكي: عندنا أن هذا يفضل فإن لم تكن واجبة فهل يجزئ عن صاحبها على روايتين، وإن كانت واجبة أجزأت عن صاحبها (٦) وهل يغرم الذابح النقصان بالنقص على احتمال في المذهب واختار أنه لا يضمن (٧).

وقال الشافعي: تجزئ عن صاحبها ويضمن الذابح النقصان فيتصدق به (٨).

وقال داود: لا تجزئ عن صاحبها وتكون ميتة، وكذلك إذا غصب شاة فذبحها أو غصب سكينًا وذبح بها (٩).

فالدلالة على أنها مباحة مجزية: قوله: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣].


(١) ينظر: المغني (٩/ ٤٥٤)، حاشية الروض المربع (٤/ ٢٣٤).
(٢) لم أقف عليها، وينظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه (٨/ ٤٠٢٩) رقم (٢٨٦٧)، الفروع (٣/ ٥٥١)، المغني (٨/ ٦٤٢).
(٣) ينظر: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه (٨/ ٤٠٢٩) رقم (٢٨٦٧)، الفروع (٣/ ٥٥١)، المغني (٨/ ٦٤٢).
(٤) ينظر: الفروع (٣/ ٥٥١)، المغني (٨/ ٦٤٢).
(٥) ينظر: الرد المختار وحاشية ابن عابدين (٦/ ٣٢٩)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٥٩)، البحر الرائق (٨/ ٢٠٤)، العناية (١٤/ ٢٠٢)، الهداية شرح بداية المبتدي (٤/ ٧٧).
(٦) ينظر: التاج والإكليل (٤/ ٢٠٩)، بلغة السالك (٢/ ٩٣)، حاشية الصاوي (٤/ ٨١).
(٧) ينظر: التاج والإكليل (٤/ ٢٠٩)، حاشية الدسوقي (٢/ ١٤٢)، الشرح الكبير للدردير (٢/ ١٢٣).
(٨) ينظر: مغني المحتاج (٤/ ٢٩٠)، تحفة المحتاج (٩/ ٣٦٢).
(٩) ينظر: المحلى (٧/ ٣٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>