للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أصحابنا بين السهم وبين الكلب والفهد ربما يقول: بأن السهم آلة يذكى بها في حق المقدور عليه فقويت في نفسها فجاز أن يفرق فيها بين العمد والسهو والكلب والفهد آلة لا يذكى بها في حق المقدور عليه فضعفت فاستوى فيها العمد والسهو (١).

[فصل]

لا يستحب الصلاة على النبي عند الذبيحة والصيد نص عليه في رواية عبد الله (٢) وحنبل (٣)، وقد سئل: يصلي على النبي عند الذبيحة؟ فقال: ما سمعت فيها شيئا (٤)، وقال الشافعي يستحب (٥)، وهو اختيار أبي إسحاق بن شاقلا (٦) (٧)، ذكره في بعض تعاليقه، فذكر كلام أحمد في رواية عبد الله ثم قال بعد ذلك: قول الله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ٤] لا أذكر إلا ذكرت معي دليل على أن الصلاة مع اسم الله (٨).

دليلنا: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسل - ذبح كبشين فقال في أحدهما: "باسم الله هذا عن محمد وأهل بيته" وقال في الآخر: "اللهم هذا منك ولك" (٩)، فلو كانت مستحبة لفعلها.


(١) ينظر مختصر الخرقي (١/ ١٤٤)، والشرح الكبير على المقنع (١١/ ٤٠ - ٤١).
(٢) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ص (٢٦١) رقم (٩٦٩)، وفيه: "قلت لأبي: هل يصلى على النبي عند الذبيحة؟ قال: ما سمعت فيه بشيء".
(٣) لم أقف على هذه الرواية، وينظر مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ص (٢٦١) رقم (٩٦٩)، وفيه: "قلت لأبي: هل يصلى على النبي عند الذبيحة؟ قال: ما سمعت فيه بشيء".
(٤) ينظر: شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٢١)، الإنصاف (١٠/ ٤٠٢).
(٥) ينظر: الأم (٢/ ٢٦٣)، والتنبيه في الفقه الشافعي (ص ٨٢).
(٦) سبقت ترجمته (١/ ٣٩٣).
(٧) ينظر: المغني (٩/ ٣٦٨)، والمبدع شرح المقنع (٨/ ٣١).
(٨) لم أقف على هذه الرواية، وينظر المغني (٩/ ٣٦٨)، والمبدع شرح المقنع (٨/ ٣١).
(٩) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٤٢٧)، والطبراني في الأوسط (٣١٩/ ٣)، والدارقطني في سننه (٥/ ٥١٣) بنحوه مختصرا، عن أنس بن مالك ، والحديث فيه: "ثم قرب الآخر، فقال: بسم الله منك ولك هذا عن من وحدك من أمتي"، وقال البوصيري في الإتحاف (٥/ ٣٢٣): إسناده ضعيف لضعف الحجّاج بن أرطاة، وله شاهد من حديث جابر . أهـ.
قلت: أخرجه من حديث جابر بن عبد الله أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٢٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٧٧)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٤٤٨)، وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢): إسناده حسن. أهـ.
وللحديث طرق وشواهد كثيرة ذكرها الزيلعي في نصب الراية (٣/ ١٥١) فلتراجع هناك.

<<  <  ج: ص:  >  >>