للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا شربًا منها (١) كذلك إذا حلف لا لبس هذا الثوب يقصد قطع المنة فلم يقصد عينه وإنما قصد منع نفسه من الانتفاع من مال المحلوف عليه وذهب المخالف إلى أن هذا لا يتناوله اسم ثوب فلا يحنث كما لو لم يقصد قطع المنة (٢).

والجواب: أنه لم يوجد مقصود الحالف وهاهنا وجد مقصوده (٣).

١٧٦ - ٢١ مسألة: إذا قال: والله لا أكلت هذا الرغيف فأكل بعضه أو لأشربت ماء هذا الكوز فشرب بعضه أو لا لبست من غزل فلانة فلبس ثوبًا فيه من غزلها أو لا دخلت هذه الدار فأدخل يده أو رجله حنث في أصح الروايتين (٤)، قال في رواية مهنَّا (٥): في رجل قال لامرأته: أنت طالق إن لبستُ ثوبًا من غزلك فلبس ثوبًا فيه من غزلها أقل من الثلث أخشى أن يكون قد حنث (٦).

وقال أيضًا في رواية أبي طالب فيمن حلف: لا يدخل الدار أو البيت فأدخل يده أو رأسه أو رجله فكأنه قد دخل (٧) وهو اختيار الخرقي؛ لأنَّه قال: ولو حلف لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه حنث إلا أن يكون أراد أن يشربه كله (٨)، وقال أيضًا: ولو حلف أن لا يدخل دارًا فأدخل يده أو رجله أو رأسه أو شيئًا منه حنث ولو حلف أن يدخل لم يبر حتى يدخل جميعه (٩)، وبهذا قال مالك (١٠).

وفيه رواية أخرى لا يحنث حتى يأكل جميع الرغيف ويشرب جميع الماء ويدخل


(١) ينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص ٤٥٥)، والمبدع (٦/ ٣٩٩)،
(٢) ينظر الأم (٧٧/ ٧)، والمحيط البرهاني (٤/ ٣١٣).
(٣) ينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص ٤٥٥)، والمبدع (٦/ ٣٩٩)،
(٤) ينظر: الروايتين والوجهين (٣/ ٥٥)، والهداية على مذهب الإمام أحمد (ص ٤٣٢).
(٥) سبقت ترجمته (١/ ٦١).
(٦) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: الروايتين والوجهين (٣/ ٥٥)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ١٣٨).
(٧) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: الروايتين والوجهين (٣/ ٥٥)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ١٣٨).
(٨) مختصر الخرقي (ص ١٥٢).
(٩) مختصر الخرقي (ص ١٥١).
(١٠) ينظر: النوادر والزيادات (٤/ ٨١)، ومواهب الجليل (٣/ ٣٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>