للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الرعب منه كأربعة أخماس الغنيمة لمن الفزع والرعب منه وهم الحاصرون (١).

والجواب: أن هذا يوجب أن نقول أن النبي إذا كان في جملة الغانمين أن يستحق الأربعة الأخماس؛ لأن ذلك الرعب موجود فيه فلما لم ينفرد بأربعة أخماسه كذلك الفيء؛ لأنه مأخوذ برعب المسلمين (٢).

[فصل]

قلنا: يقول الخرقي: وإن الفيء يخمس (٣) فظاهر كلام الخرقي يقتضي أن جميعه يخمس ما تركوه فزعًا وهربوا، وجزية الرؤوس والجزية المأخوذة عن أرضهم باسم الخراج، ومال المرتد إذا قتل في ردته، ومال من مات منهم ولا وارث له وما يؤخذ منهم العشر إذا اختلفوا في بلاد المسلمين وما صولحوا عنه (٤)؛ لأن الخرقي قال: والفيء ما أخذ من مشرك بحال ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب (٥)، ثم قال: فخمسا الفيء والغنيمة مقسوم على خمسة (٦)؛ فعطف الخمس على جملة الفيء. وللشافعي قولان:

أحدهما: مثل هذا (٧).

والثاني: لا يؤخذ إلا مما هربوا وتركوه فزعًا (٨).

وجه قول الخرقي: ما روى البراء بن عازب (٩) قال: لقيت خالي ومعه راية فقلت: إلى أين؟ فقال: بعثني رسول الله إلى رجل عرس (١٠) بامرأة أبيه أضرب عنقه وأخمس


(١) ينظر: مختصر الخرقي (ص: ٩٦)، الحاوي (٨/ ٣٨٩)، روضة الطالبين (٦/ ٣٥٥).
(٢) ينظر: المغني (٩/ ٢٤٧)، الأحكام السلطانية لأبي يعلى (١/ ١٥٠).
(٣) ينظر: مختصر الخرقي (ص: ٩٦).
(٤) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد لابن قدامة المقدسي (٤/ ١٥٥).
(٥) ينظر: مختصر الخرقي (ص: ٩٦).
(٦) المرجع السابق.
(٧) ينظر: الأم للشافعي (٤/ ١٤٦)، الحاوي الكبير (٨/ ٣٨٥).
(٨) ينظر: الأم للشافعي (٤/ ١٤٦)، اللباب في الفقه الشافعي (ص: ١٨٣).
(٩) سبقت ترجمته ص ١٨٦.
(١٠) العرس: اسم من إعراس الرجل بأهله إذا بنى عليها ودخل بها، وكل واحد من الزوجين عروس، يقال للرجل عروس وللمرأة عروس كذلك بغيرها، ثم تسمى الوليمة عرسا. والعرب تؤنث العرس، قال ابن السكيت: =

<<  <  ج: ص:  >  >>