للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يستحق السهم كذلك ههنا؛ لأنه حيوان له مدخل في السبق فكان له مدخل في السهم.

دليله: الفرس (١).

٤٨ - ٣٤ مسألة: إذا غصب فرسًا وغزا عليه أسهم للفرس ويكون السهم لمالكه (٢) نص عليه في رواية ابن القاسم (٣) في رجل أخذ فرسًا لرجل على جهة العارية فغزا عليه هل يكون له نصيبٌ فقال: كيف لا يكون له وإنما غصب فرس الرجل فقد نص على أن الغاصب لا يستحق السهم ولم يتعرض لسهم الفرس وقياس قوله: يسهم له ويكون لسيده؛ لأنه قد نص في رواية أبي طالب وبكر بن محمد (٤) في العبد إذا غزا على فرس أعطيه سهمين للفرس ولا أعطيه هو سهمه يرضخ له شيئًا وهذا لفظه في رواية بكر فقد أثبت لفرس العبد سهمين، ولم يجعل للعبد سهمًا، ومعلوم أن السهمين لسيده (٥).

وحكى لي قاضي القضاة أبو عبد الله (٦) أن مذهبهم (٧) لا يسهم للفرس أصلًا ويسهم للغاصب سهم راجل (٨)، وخلافًا لأصحاب الشافعي في قولهم: يسهم له ويكون للغاصب (٩).


(١) ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٤٩٣) المبدع (٣/ ٣٣٣)، الإنصاف (٤/ ١٧٥).
(٢) ينظر: الهداية في فقه الإمام أحمد (ص ٢١٦)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٤)، المغني (٩/ ٢٥٩)، الإنصاف (٤/ ١٧٧)، الشرح الكبير (١٠/ ٥١٨).
(٣) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: الكافي لابن قدامة (٤/ ١٤٤)، المغني (٩/ ٢٥٩)،
(٤) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: المغني (٩/ ٢٥٩)، المبدع (٣/ ٣٣٢).
(٥) ينظر: الكافي لابن قدامة (٤/ ١٤٤)، المغني (٩/ ٢٥٩)، المبدع (٣/ ٣٣٢).
(٦) هو الدامغاني أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد العلامة، البارع، مفتي العراق، قاضي القضاة شيخ الحنفية في زمانه روى عن: القاضي أبي عبد الله الحسين بن علي الصيمري، ومحمد بن علي الصوري، وغيرهم، وروى عنه: عبد الوهاب الأنماطي، وعلي بن طراد الزينبي، والحسين المقدسي، وغيرهم. قال ابن قاضي شهبة: كان مثل القاضي أبي يوسف في أيامه حشمة وجاها وسؤددا وعقلا، وبقي في القضاء نحو ٣٠ سنة.
مات سنة ٤٧٨ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٨/ ٤٨٧)، تاريخ الإسلام (١٠/ ٤٣٣).
(٧) مذهب الحنفية.
(٨) ينظر: حاشية ابن عابدين (٤/ ١٤٧).
(٩) وهو قول المالكية أيضا، واحتمالا عند الحنابلة؛ ينظر: الحاوي الكبير (٨/ ٤١٩)، التنبيه (ص ٢٣٥)، المهذب (٣/ ٢٩٧)، المجموع (١٩/ ٣٥٥)، أسنى المطالب (٣/ ٩٧)، مواهب الجليل شرح مختصر خليل (٤/ ٥٧٩) التاج والإكليل (٣/ ٣٧٢)، الإنصاف (٦/ ١٠٨)، المغني (١٠/ ٤٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>