للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

فإن رمى صيدًا فقطع منه عضوًا وبقي معلقًا بجلدة أكل كله سواء قلنا إن ما بان منه يؤكل أو لا يؤكل (١) وعن أبي حنيفة روايتان أحدهما مثل هذا والثاني: لا يؤكل (٢).

دليلنا: أن هذا القطع لم يحصل به إبانة العضو وهو ذكاة للأصل، فيجب أن يكون ذكاة للكل كما لو جرحه (٣).

واحتج المخالف بأنه: قطع اللحم والعروق والأعصاب فصار كأنه إبانة (٤).

والجواب: أنه هناك حصل وإبانة وههنا لم يحصل (٥).

١٠١ - ١٨ مسألة: إذا توحش الإنسي من النعم فذكاته بالعقر، وهكذا إذا تردى بعير في بئر فلم يقدر على ذبحه فذكاته بالعقر؛ نص عليه في رواية حنبل، والأثرم (٦)، وابن القاسم (٧) وأبي طالب، وإبراهيم بن الحارث (٨) وجعفر بن محمد (٩)، وهو قول أبي حنيفة (١٠) والشافعي (١١)، قال مالك ذكاة الجميع في الحلق واللبة (١٢).


(١) ينظر: المغني (٩/ ٣٨٢)، المحرر (٢/ ١٩٤).
(٢) ينظر: مجمع الأنهر (٤/ ٢٦٥)، الفتاوى الهندية (٥/ ٢٩١).
(٣) ينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص ٥٥٠)، الشرح الكبير (١١/ ٢٠).
(٤) البحر الرائق (٨/ ٢٦١)، تبيين الحقائق (٦/ ٥٩).
(٥) ينظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص ٥٥٠) الشرح الكبير (١١/ ٢٠).
(٦) سبقت ترجمته (١/ ٦٣).
(٧) سبقت ترجمته (١/ ٢٦١).
(٨) سبقت ترجمته (١/ ٣٤٣).
(٩) لم أقف على هذه الروايات، وينظر: عمدة الفقه (ص ١١٧)، العدة شرح العمدة (ص ٤٩٤، ٤٩٥)، الكافي في فقه أحمد (١/ ٥٥١)، الإنصاف (١٠/ ٣٩٤).
(١٠) ينظر: المبسوط (١١/ ٤٣١)، البحر الرائق (٨/ ١٩٤).
(١١) ينظر: الأم (٢/ ٢٣٩)، الحاوي (١٥/ ٢٩) المجموع (٩/ ١٢٣).
(١٢) ما ذكره من عدم أكل المتردي بالعقر هو المشهور، وقال ابن حبيب يؤكل المتردي المعجوز عن ذكاته مطلقا بقرا أو غيره بالعقر صيانة للأموال.
ينظر: بلغة السالك (٢/ ١٠٤)، حاشية الدسوقي (٢/ ١٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>