للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فحنث كالنكاح (١).

فإن قيل: حقوق النكاح تتعلق بالموكل فيصير كان الموكل عقد وحقوق عقد البيع تتعلق بالوكيل فهو العاقد (٢).

قيل: حقوق البيع تتعلق بالموكل عندنا كالنكاح (٣).

١٨٧ - ٣٢ مسألة: إذا حلف ليقضينه حقه في غد فقضاه قبله لم يحنث وكذلك إن أبراه قبل ذلك وكذلك إن حلف ليشربن ماء هذا الكوز في غد فشربه قبله لم يحنث ذكره الخرقي فقال: وإذا حلف أن يعطيه حقه في وقت فقضاه قبله لم يحنث إذا كان أراد بيمينه أن لا يجاوز ذلك الوقت (٤)، وهو قول أبي حنيفة (٥) ومالك (٦) رحمهما الله.

وقال الشافعي: يحنث (٧).

دليلنا: إن شرط الحنث ترك قضاء دينه في غد فإذا قضاه اليوم فليس هناك دين متروك قضاؤه في غد فلا يحنث، ولأنه لم يؤخر قضاءه وأكله عن الوقت الذي حلف عليه فهو كما لو قضاه في الوقت ولأن المقصود بهذه اليمين تعجيل الحق وإنه لا يؤخر قضاه ولا أكله في غد وما أخره فيجب أن لا يحنث لوجود المقصود، ولهذا اعتبروا القصد في الروس وفيه إذا حلف لاشتريت من فلان فوكل في الشراء حنث إذا كان ممن لم تجر عادته بالشراء منه اعتبارًا بالقصد وكذلك إذا قال: لا شربت من هذا النهر فغرف وشرب منه حنث في يمينه؛ لأن المقصود باليمين من ماء هذا النهر كذلك ههنا، ولأن في العادة المراد بهذه اليمين أن لا يؤخر القضاء عن الغد، ولأنهم قد قالوا: لو قال: والله لأقضينك


(١) ينظر: المغني (٩/ ٥٣٠)، شرح الزركشي (٧/ ١١٩).
(٢) ينظر: المجموع (١٨/ ١٠٦)، كفاية الأخيار (١/ ٥٤٢).
(٣) ينظر: المغني (٩/ ٥٣٠) شرح الزركشي (٧/ ١١٩).
(٤) ينظر: متن الخرقي (ص ١٥٢)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٩٦)، المغني (٩/ ٥٩٠) الإنصاف (١١/ ٤٢)، الروض المربع (١/ ٤٥٥).
(٥) ينظر: بدائع الصنائع (٣/ ٧٥)، تبيين الحقائق (٣/ ١٥٩)، المبسوط، للشيباني (٣/ ٢٩٣).
(٦) ينظر: الذخيرة (٤/ ٣٧)، البيان والتحصيل (٣/ ١١٤)، التاج والإكليل (٣/ ٥٧).
(٧) ينظر: الحاوي الكبير (١٥/ ٣٨٩)، المجموع (١٨/ ١٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>