للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واحتج بأن: أحد أبويه تحل مناكحته وذبيحته؛ فوجب أن يكون حكم الولد حكمه.

أصله: المولود من بين مجوسي، ومسلمة (١).

والجواب: الكفر والإسلام إذا اجتمعا سقط حكم الكفر، وكان الاعتبار بالإسلام، بقوله: الإسلام يعلو فيصير الولد مخلوقا من ماء المسلم حسب فحلت مناكحته وأكل ذبيحته، وأما إذا كان أحدهما وثنيا والآخر مجوسيا فأحد الكفرين لا يسقط مثله، وإنما يسقط ما هو أضعف منه (٢).

١١٢ - ٨ مسألة: في المتردية (٣) والنطيحة (٤) والموقوذة (٥) وما أكل السبع إن كان يعيش منه اليوم، ونحوه أو دونه فذكاها حلت، وإن كان لا يبقى الاكتفاء المذبوح لم يؤكل (٦).

وهذا موافق لقوله في الصيد: إذا أدركه وبه رمق وقد جرحه الكلب فإن صار إلى حال لا يبقى الاكتفاء المذبوح أكل، وإن كان يعيش منه اليوم ونحوه لم يؤكل.

وقد حكينا كلام أحمد في ذلك في رواية أبي طالب (٧)، وقد أطلق القول في رواية الأثرم في السبع يعدو على الشاة فيعقرها ثم يدركها صاحبها فيذكيها فإن استيقن أنها تموت من عقر السبع إياها فلا يأكلها (٨).


(١) ينظر: بدائع الصنائع (٢/ ٢١٧)، المحيط البرهاني (٣/ ٢٩٨)، شرح فتح القدير (٣/ ٤١٧).
(٢) ينظر: الحاوي الكبير (٩/ ٣٠٤)، المغني (٩/ ١٨).
(٣) المتردية: هي ما سقطت من مكان عال كجبل أو سطح، أو الهاوية، في بئر، فتموت بذلك.
ينظر: تهذيب اللغة (١٤/ ١١٩)، العين (٨/ ٦٨).
(٤) النطيحة: الميتة بسبب نطح حيوان آخر لها.
ينظر: لسان العرب (٢/ ٦٢١)، تاج العروس (٧/ ١٨٥).
(٥) الموقوذة: وهي التي تضرب بشيء ثقيل غير محدد كالعصا أو الحجر أو الحصاة حتى تموت.
ينظر: لسان العرب (٣/ ٥١٩)، تهذيب اللغة (٩/ ٢٠٢).
(٦) ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٨/ ٤٠٠٧)، المغني (٩/ ٤٠٥)، الشرح الكبير (١١/ ٥٦)، شرح الزركشي (٣/ ٢٥٤).
(٧) ينظر مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوايه (٨/ ٣٩٨٨).
(٨) لم أقف على رواية الأثرم وينظر: المغني (٩/ ٤٠٥)، الشرح الكبير (١١/ ٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>