للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخمر إذا انقلبت خلا وزالت الشدة عنها عادت إلى ما كانت عليه قبل حدوث الشدة فيها (١).

والجواب: أنه يبطل به إذا أخذ من معدن ذهبا أو فضة ثمّ رده إليه فإنه قد عاد إلى ما كان عليه ولا يزول الملك (٢).

واحتج بأنه: لو أطلق الصيد زال ملكه عنه وكذلك لو أخذ ماء من نهر ثم رده إليه زال ملكه عنه (٣).

بدليل: أنه لا يمنع من الاصطياد ولا من أخذ الماء من ذلك النهر (٤).

والجواب: أن الملك لم يزل عندنا بذلك وإنما لم تمنع الناس من الصيام وأخذ الماء؛ لأن هذا أمر لا يمكن التحرز منه ويشق مراعاته فعفي عنه فهو كما لو اختلطت أخته بنساء لا ينحصرن بتعدد لم يمنع من التزويج؛ لأنه يشق ولو اختلطت بنساء محصورات العدد منع التزويج بهن؛ لأنه لا تشق (٥).

يبين صحة هذا: أنه لو صب عصيرا في دجلة لم يزل ملكه بالإجماع ومع هذا لا يمنع غيره من الاستقاء منه؛ لأنه يصير مستهلكًا لا يمكن الاحتراز منه كذلك ههنا (٦).

١٠٣ - ٢٠ مسألة: إذا نصب منجلًا، وسمى وجرح الصيد فقتله حل أكله نص عليه في رواية حرب وإسحاق بن إبراهيم (٧) وإبراهيم بن هانئ (٨) والميموني.


(١) ينظر: الإنصاف (١٠/ ٣١٣)، الإقناع في فقه الإمام أحمد (٤/ ٣٢٢)، تبيين الحقائق (٦/ ٦٠)، المجموع شرح المهذب (٩/ ١٤١).
(٢) ينظر: المراجع السابقة.
(٣) ينظر: المغني (٦/ ١٤٦)، الشرح الكبير (٦/ ١٤٨).
(٤) ينظر: المراجع السابقة.
(٥) ينظر: المراجع السابقة.
(٦) ينظر: الإنصاف (١٠/ ٣١٣)، تبيين الحقائق (٦/ ٦٠)، المجموع شرح المهذب (٩/ ١٤١)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (٣/ ٢٥٦).
(٧) سبقت ترجمته (١/ ١٦٦).
(٨) لم أجد له ترجمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>