للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمحبته، وما كان واجبًا لا يتعلق بالمحبة، ولأنها إطعام لحادث سرور فلم يكن واجبًا (١).

دليله: الوليمة، ولأنها لو كانت واجبة لوجب تفرقة لحمها على ذوي الحاجات كالهدي والكفارات فلما لم يجب تفرقة لحمها على ذوي الحاجات لم تكن واجبة كشاة اللحم (٢).

واحتج المخالف: بما روي "أن النبي الله أمر أن يعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاة" (٣)، والأمر يقتضي الوجوب (٤).

والجواب: أن ذلك محمول على الاستحباب دون الإيجاب (٥).

بدليل: ما تقدم، ولأن داود يعتبر في كثير من مسائله استصحاب الحال وبراءة الذمم وذمة هذا برية فمن زعم إشغالها فعليه الدليل (٦).

١٤٧ - ١٦ مسألة: يستحب أن يذبح عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة. نص عليه في رواية صالح (٧)، وعبد الله (٨) والأثرم (٩)، وغيرهم (١٠)، وهو قول الشافعي (١١). قال مالك: يذبح عن كل واحد منهما شاة (١٢).


(١) ينظر: مطالب أولي النهى (٦/ ٤٥٢).
(٢) ينظر: شرح الزركشي (٣/ ٢٩٠)، كشاف القناع (٣/ ٢٤).
(٣) سبق تخريجه (١/ ٣٧١).
(٤) ينظر درر الحكام (٣/ ٢٤٩)، الحاوي الكبير (١٥/ ١٢٦).
(٥) ينظر: مطالب أولي النهى (٦/ ٤٥٢)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (٥/ ٢٩٤)، المغني (٩/ ٤٥٨).
(٦) ينظر: شرح الزركشي (٣/ ٢٩٠)، كشاف القناع (٢٤/ ٣).
(٧) ينظر: مسائل أحمد رواية ابنه صالح (٢/ ٢٠٨) رقم (٧٨٣)، الإنصاف والشرح الكبير (١/ ٣٥٥).
(٨) ينظر: مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٢٦٧) رقم (٩٩١)، الإنصاف والشرح الكبير (١/ ٣٥٥).
(٩) لم أقف عليها، وينظر: مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٢٦٧) (٩٩١)، مختصر الإنصاف والشرح الكبير (١/ ٣٥٥).
(١٠) لم أقف عليها، وينظر: مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله (١/ ٢٦٧) رقم (٩٩١)، مختصر الإنصاف والشرح الكبير (١/ ٣٥٥).
(١١) ينظر: الأم (٧/ ٢٢٩)، أسنى المطالب (١/ ٥٤٩).
(١٢) ينظر: البيان والتحصيل (٣/ ٣٩٤)، التاج والإكليل (٤/ ٤٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>