للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا وجه لمنعه وكون الفسخ في الثاني لا يمنع ثبوت اليد وصحة التصرف كالموهوب له الفرس يستحق سهمه وإن كان للواهب الرجوع عليه فيه، وإن ذهب بعض أصحابنا إلى ظاهر ما رءاه إسحاق فلعله يحتج بأن المستعير ما ملك منفعة العين.

بدليل: أنه لا يملك إجارتها وبدليل: أنه نوع تبرع لم يقتض وإذا لم يملكه فيجب أن يكون فائدته للمالك.

٥٠ - ٣٦ مسألة: فإن غزا على فرس لسيده فإنه يسهم للفرس سهمًا كاملًا وكان لسيده ويرضخ للعبد (١) نص عليه في رواية أبي طالب (٢) وبكر بن محمد (٣) خلافًا لأصحاب أبي حنيفة (٤) والشافعي (٥) في قولهما: لا يسهم له.

دليلنا: أن الفرس قد حضر القتال ومعه من يقاتل عليه فيجب أن يسهم له دليله: إذا كان صاحبه معه أو مستعير أو مستأجر (٦).

فإن قيل: المعنى في الأصل أن راكبه يستحق السهم وليس كذلك لههنا فإن راكبه لا يستحق السهم (٧).

قيل: لا اعتبار براكبه.

بدليل: أن راكبه الحر لا يستحق سهمين والفرس يستحق سهمًا فدل كل واحد منهما معتبر بنفسه دون صاحبه وعلى أن السهم محكوم به لسيده وسيده ممن يستحق السهم والعبد قائم مقامه في ذلك ويده تقوم مقام يد السيد (٨).


(١) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٤)، المغني (٩/ ٢٥٩)، المبدع (٣/ ٣٣٢).
(٢) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: المغني (٩/ ٢٥٩)، المبدع (٣/ ٣٣٢).
(٣) لم أقف على هذه الرواية، وينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٤)، المغني (٩/ ٢٥٩).
(٤) ينظر: المبسوط (١٠/ ٤٥)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٩٠)، بداية المبتدي (ص ١١٧).
(٥) ينظر: الحاوي الكبير (٨/ ٤١٣)، التنبيه (ص ٢٣٥)، المجموع (١٩/ ٣٦٠).
(٦) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٤)، المغني (٩/ ٢٥٩)، المبدع (٣/ ٣٣٢).
(٧) ينظر: المبسوط (١٠/ ٤٥)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٩٠)، الحاوي الكبير (٨/ ٤١٣).
(٨) ينظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٤)، المغني (٩/ ٢٥٩)، المبدع (٣/ ٣٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>