للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجواب: أنا لا نسلم هذا بل يجوز قسمة الأرضين، وهذا ظاهر كلام أحمد في رواية عبد الله (١) هي لمن قاتل عليها إلا أن يقفها والمعنى في الأصل ما تقدم (٢).

واحتج بأنها غنيمة لم تحرز بدار الإسلام فلا يجوز للإمام أن يقسمها (٣).

دليله: الأراضي.

والجواب: عنه: ما تقدم (٤).

٣٩ - ٢٥ مسألة: لا بأس بأكل الطعام والعلف في دار الحرب بغير إذن الإمام وكذلك الحيوان، وإن خرج منه شيء إلى دار الإسلام كان غنيمة قل أو كثر في أحد الروايتين (٥) نقلها ابن إبراهيم (٦) عنه في الرجل يحمل معه العسل والزبيب وأشياء قد سماها يحل له أكلها ما لم يبلغ المأمن وإذا بلغ المأمن طرحه في المقسم، وبهذا قال أبو حنيفة (٧) وفيه رواية أخرى يرد ما فضل إذا كان كثيرًا ولا يرده إذا كان يسيرًا نص عليه في رواية أبي طالب (٨) في الطبخة والطبختين من اللحم والعليق والعليقتين من الشعير يدخله في طرسوس (٩) لا بأس به إذا كان قليلًا، ونقلت من مسائل إسحاق بن


(١) في مسائله (١٤٥٣)، وعبد الله سبقت ترجمته في كتاب الأشربة.
(٢) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (١٠/ ٤٧٥)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ١٤٢)، المغني (١٠/ ٤٥٨).
(٣) ينظر: السير الصغير (١/ ٢٤٧)، المبسوط (١٠/ ٣٤).
(٤) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (١٠/ ٤٥)، المغني (١٠/ ٤٥٨).
(٥) ينظر: كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٥٥) الإرشاد إلى سبيل الرشاد (ص (٣٩٩).
(٦) لم أقف على الرواية، وينظر: كتاب الروايتين والوجهين (٣٥٥/ ٢) الإرشاد إلى سبيل الرشاد (ص ٣٩٩).
(٧) ينظر: المبسوط (١٠/ ٣٤)، تحفة الفقهاء (٣/ ٣٠٠)، بدائع الصنائع (٧/ ١٢٣ - ١٢٤)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٣٨٦).
(٨) لم أقف على الرواية، وينظر: كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٣٥٥)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٦/ ٥١٧)، المبدع (٣/ ٣١٩).
(٩) طرسوس: مدينة كبيرة عليها سوران من حجارة، تشتمل على خيل ورجال وعدّة، وهي في غاية العمارة والخصب، وبينها وبين حدّ الروم جبال، هي الحاجز بين المسلمين والروم، وهي مدينة على ساحل البحر كانت ثغرًا من ناحية بلاد الروم قريبًا من طرف الشام.

<<  <  ج: ص:  >  >>